ابن أبي حاتم الرازي

687

كتاب العلل

فسمعتُ أَبِي يَقُولُ : إِنَّمَا يَرْوُونَهُ عَنْ زَيْدِ بْنِ جَبِيرَة ( 1 ) ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ أَنَسِ ، عن النبيِّ ( ص ) ؛ وزيدُ بنُ جَبِيرَة : ضعيفُ الْحَدِيثِ . 1190 - وسألتُ ( 2 ) أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ بَقِيَّة ( 3 ) ، عَنْ شُعْبَة بْنِ الحَجَّاج ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الهَمْداني ( 4 ) ، عَنْ عبد الرحمن بْنِ أَبْزَى ، عَنْ أَبِيهِ : أنَّ داودَ النبيَّ ( ص ) قال لابنه سُلَيمان ( ص ) : اعلَمْ أنَّ المرأةَ الصَّالحةَ لِزَوْجِهَا كالمَلِكِ المُتَوَّجِ بالتَّاجِ المُخَوَّصِ ( 5 ) بالذَّهَب ، واعلَمْ ( 6 ) أنَّ المرأةَ السُّوءَ لِزَوْجِهَا كَحامِلِ الثَّقَلِ ( 7 ) عَلَى الشَّيْخِ الضَّعيف ( 8 ) ؟

--> ( 1 ) روايته على هذا الوجه أخرجها ابن عدي " الكامل " ( 3 / 203 ) من طريق عبد الملك ابن محمد الصنعاني ، عن زيد بن جَبيرة ، به . قال ابن عدي : « وهذا لا يرويه عن يحيى بن سعيد غير زيد بن جَبيرة ، وعن زيد غير إسماعيل بن عياش » . وقال الشيخ الألباني في " الضعيفة " ( 1498 ) : « ضعيف جدًّا » . ( 2 ) ستأتي هذه المسألة برقم ( 2544 ) . ( 3 ) هو : ابن الوليد . ( 4 ) هو : عمرو بن عبد الله السَّبيعي . ( 5 ) أي : عليه صفائح الذَّهب مثل خُوص النَّخل . " النهاية " ( 2 / 87 ) . ( 6 ) في ( ت ) و ( ك ) : « فاعلم » . ( 7 ) الثَّقَل بفتحتين : المَتَاعُ ، والجمع : أثقالٌ . انظر : " المصباح المنير " ( ص 83 ) . وقوله : « كحامل الثَّقَل » كذا جاء في جميع النسخ ، والجادَّةُ أنْ يقال : كالثَّقَلِ المحمولِ على الشيخ الضعيف ، أو يقال : كالشيخ الضعيف الحامل للثقل ، أو كالشيخ الضعيف على ظهره الحمل الثقل ؛ كما في " الدر المنثور " . انظر التعليق التالي . ( 8 ) ذكر السيوطي هذا الحديث في " الدر المنثور " ( 7 / 174 ) مطوَّلاً ، وعزاه إلى الإمام أحمد ، ولفظه : « قال داود _ ج لسليمان : كُن لِلْيَتِيمِ كَالأَبِ الرَّحيم ، وَاعْلَمْ أنك كما تزرعُ تحصُدُ ، وَاعْلَمْ أَنَّ خُطبة [ الأَحْمَقِ فِي نادي ] القوم كالمُغنِّي عند رأس الميت ، واعلم أن المرأة الصَّالحة لأهلها كالمَلِك المتوَّج بِالتَّاجِ المُخَوَّص بِالذَّهَبِ ، واعلم أن المرأة السُّوء لأهلها كالشيخ الضعيف على ظهره الحمل الثقيل ، وما أقبحَ الفقرَ بَعْدَ الْغِنَى ، وأقبحُ مِنْ ذَلِكَ الضَّلالة بَعْدَ الْهُدَى ، وإن وعدتَّ صاحبك فأنجز ما وعدتَّه ؛ فإنك إنْ لا تفعلْ تُورِثْ بينك وبينه عداوة ، ونعوذُ بالله من صاحبٍ إذا ذَكَرْتَ لم يُعِنك ، وإذا نسيتَ لم يذكِّرك » . ولم نقف على هذا الحديث في " المسند " ، ولا في مظانه من الزهد ، وما بين المعقوفين سقط استدركناه من الموضع الآتي من " شعب الإيمان " للبيهقي ، وتصحف أيضًا قوله : « خطبة » إلى « خطيئة » ، وقوله : « كالمغني » إلى « كالمسيء » .