ابن أبي حاتم الرازي

682

كتاب العلل

اسْقِ ، ثُمَّ احْبِسِ المَاءَ حَتَّى يَرْجِعَ الجَدْرَ ( 1 ) ، واستَوْفَى ( 2 ) رسولُ اللَّهِ ( ص ) للزُّبَير حَقَّهُ . . . وَذَكَرَ الحديثَ . فسمعتُ أَبِي يَقُولُ : أخطأَ ابنُ وَهْب ( 3 ) فِي هَذَا الْحَدِيثِ ؛ اللَّيْثُ لا يَقُولُ : عَنِ الزُّبَير . قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ ( 4 ) : إِنَّمَا يَقُولُ اللَّيْثُ ( 5 ) : عَنِ الزُّهْري ، عن عُرْوَة ؛ أنَّ عبد الله بْنَ الزُّبَير حدَّثه : أنَّ رَجُلا من الأنصار خاصَمَ الزُّبَير . . .

--> ( 1 ) أي : حتَّى يبلغَ الماءُ الجَدْرَ . قال الفيومي : الجَدْرُ لغةٌ في الجِدار ، وجمعُهُ : جُدْران . وقوله في الحديث : « اسق أرضَكَ حتى يبلغَ الماءُ الجَدْرَ » : قال الأزهري : المرادُ به ما رُفِعَ من أعضادِ الأرضِ يُمْسِكُ الماءَ ، تشبيهًا بجِدار الحائط . وقال السُّهَيلي : والجَدْرُ : الحاجزُ يحبسُ الماءَ ، وجمعه : ُجدور . " المصباح المنير " ( ص 93 ) . وقال ابن الأثير : الجَدْرُ : هو هاهنا : المُسَنَّاة ، وهو ما رُفِعَ حولَ المزرعة كالجِدار ، وقيل : هو لغةٌ في الجِدَار ، وقيل : هوأصل الجِدار . ويروى : الجُدُر بالضم ؛ جمعُ جِدار . ويُروى بالذال . " النهاية " ( 1 / 246 ) . ( 2 ) في ( ت ) و ( ك ) : « واستوعى » . وكذا وقع في رواية = = الطبري في " تفسيره " ( 9912 ) : « استوعى » . قال الطبري : « والصَّواب : استوعب » . قال الشيخ محمود شاكر في تعليقه عليه : الظاهر أن قول أبي جعفر : « والصَّواب : استوعب » إنما عنى به صواب الرواية في هذا الخبر بهذا الإسناد ، ولا أظن أبا جعفر ينكر « استوعى » أن تكون صحيحة ، فإن « استوعى » بمعنى : استوعب الحقَّ واستوفاه ؛ عربيٌّ صحيح لا شكَّ فيه . اه - . ( 3 ) قال الحافظ ابن حجر في " فتح الباري " ( 5 / 35 ) : « وكأن ابن وَهْب حمل رواية الليث على رواية يونس ، وإلا فرواية الليث ليس فيها ذكر الزبير » . اه - . وقد روي الحديث - كما سبق - عَنِ ابْنِ وَهْبٍ ، عَنْ يُونُسَ وليس فيه ذكر للزبير ولا لعبد الله بن الزبير ذ . ( 4 ) في ( ف ) : « قلت » بدل : « قال أبو محمد » . ( 5 ) أخرج رواية الليث على هذا الوجه البخاري في " صحيحه " ( 2359 ) من طريق عبد الله بن يوسف التنيسي ، ومسلم في " صحيحه " ( 2357 ) ، وابن ماجة في " سننه " ( 15 و 2480 ) من طريق محمد بن رمح ، ومسلم في " صحيحه " ( 2357 ) ، والترمذي في " جامعه " ( 1363 و 5416 ) ، والنسائي في " المجتبى " ( 5416 ) من طريق قتيبة بن سعيد ، وأحمد في " مسنده " ( 4 / 4 رقم 16116 ) ، وأبو يعلى في " مسنده " ( 6814 ) من طريق هاشم بن القاسم ، وعبد بن حميد في " المنتخب " ( 519 ) ، وأبو داود في " سننه " ( 3637 ) ، والمروزي في " تعظيم قدر الصلاة " ( 706 ) ، والبزار في " مسنده " ( 3 / 184 ) ، وابن حبان في " صحيحه " ( 24 ) من طريق أبي الوليد الطيالسي ، والطَّحاوي في " شرح المشكل " ( 633 ) ، والطبراني ( 260 ) ، والحاكم في " المدخل إلى الصحيح " ( 1 / 130 - 131 ) من طريق عبد الله بن صالح ، والطَّحاوي في " شرح المشكل " ( 634 ) ، وأبو الشيخ في " أخلاق النبي ( ص ) " ( 70 ) من طريق ابن المبارك ، والطبراني ( 260 ) من طريق شعيب ابن يحيى التجيبي وعبد الله بن عبد الحكم ، والحاكم في " المدخل إلى الصحيح " ( 1 / 130 - 131 ) ، والبيهقي ( 10 / 106 ) من طريق يحيى بن بكير ، والحاكم في " المدخل إلى الصحيح " ( 1 / 130 - 131 ) من طريق أحمد بن يونس ، والبيهقي ( 6 / 153 ) من طريق بشر بن عمر الزهراني ، جميعهم عن اللَّيْثُ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ : أَنَّ رَجُلا مِنَ الأَنْصَارِ خَاصَمَ الزبير . . . الحديث .