ابن أبي حاتم الرازي
679
كتاب العلل
ثَلاثًا ( 1 ) ( 2 ) ؟ قَالَ أَبِي : لَيْسَ هَذَا الحديثُ عِنْدِي بِصَحِيحٍ ( 3 ) ؛ وَهَذَا عِنْدِي مُرسَلٌ ( 4 ) .
--> ( 1 ) كذا في جميع النسخ بنصب « ثلاثًا » ، والرواية في مصادر التخريج بالرفع على الإخبار ، وهو الجادَّةُ ، ووجهُ ما هاهنا : أن يكونَ من باب حذف الخبر وسدِّ ظرف الزمان مَسدَّه ؛ كقول امرئ القيس : « اليومَ خَمْرٌ ، وغدًا أَمْرٌ » ، وكقولك : الصيامُ غدًا ، والتقدير هنا : عُهْدَةُ الرَّقِيقِ مستقرَّةٌ ثَلاثًا ، أي : ثلاثَ ليال - كما في بعض المصادر - ثم حذف الخبر ، واستغني بالظرف عنه . وانظر في حذف الخبر وسَدِّ شيءٍ مسدَّهُ المسألة رقم ( 827 ) . ( 2 ) في رواية الحاكم : قال سعيد : فقلت لقتادة : كيف يكون هذا ؟ قال : إذ أوجد المشتري عيبًا بالسِّلعة فإنه يردُّها في تلك الأيام ، ولا يُسأل البيِّنة ، فإذا مضت عليه أيام فليس له أن يردَّها إلا ببينةِ أنه اشتراها وذلك العيبُ بها ، والا فيمينُ البائع أنه لم يبعه وبه داء . وانظر " لسان العرب " ( 3 / 312 ) ( ع ه د ) . ( 3 ) نقل ابن الجوزي في " التحقيق " ( 2 / 182 ) عن الإمام أحمد قوله : « ليس فيه حديثٌ صحيح ، ولا يثبت حديث العُهدَة » . وقال ابن حزم في " المحلى " ( 8 / 380 ) : « أما الحديثان فساقطان ؛ لأن الحسن لم يسمع من عقبة ابن عامر شيئًا قطُّ ، ولا سمع من سمرة إلا حديثَ العقيقة فصارا منقطعين ، ولا حجَّة في منقطع » . ( 4 ) لأن الحسن لم يسمع من سمرة إلا حديثَ العقيقة كما تقدم ، واختُلِف في حديثين أو ثلاثة غيره ، بل ذهب ابن معين إلى أنه لم يلقَ سمرة ؛ حكاه ابن أبي حاتم في " المراسيل " ( 96 ) . وأما عقبةُ بن عامر فقد نقل ابن أبي حاتم في " الجرح والتعديل " ( 3 / 41 ) عن أبيه قوله : « ولم يصحَّ له السماعُ من جندب ، ولا من معقل ابن يسار ، ولا من عِمران بن حصين ، ولا من ابن عمر ، ولا من عُقبة بن عامر ، ولا من أبي هريرة » .