ابن أبي حاتم الرازي
675
كتاب العلل
مَا أَدْرَكَتِ الصَّفْقَةُ ( 1 ) [ حَيًّا ] ( 2 ) مَجْمُوعًا ، فَهُوَ مِنْ مَالِ المُشْتَرِي ؟ فَقَالَ ( 3 ) أَبِي : هَذَا خطأٌ ؛ إِنَّمَا هُوَ : الزُّهْري ( 4 ) ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ
--> ( 1 ) الصَّفْقةُ : البيع ، وفي حديث ابن مسعود : صفقتان في صفقةٍ ربا ، أراد : بيعتان في بيعة . " النهاية " ( 3 / 38 ) . ( 2 ) في جميع النسخ : « جَمًّا » ، وهو تصحيف ، والتصويب من مصادر التخريج . قال الحافظ ابن حجر في " الفتح " ( 4 / 352 ) : قوله : « وقال ابن عمر : ما أدركَتِ الصَّفْقَة » ، أي : العقد ، « حيًّا » ، أي : بمهملة ، وتحتانيَّة مثقَّلة ، « مجموعًا » ، أي : لم يتغيَّر عن حالته ، « فهو من المُبْتاع » ، أي : من المُشتَري . والمعنى : أن ما كان من متاعٍ أو دابة عند العقد موجودًا سالمًا ، ثم هلك بعد ذلك عند البائع ، فهو من ضمان المشتري . هذا وقد اختلف العلماءُ فيمن باع عبدًا واحتبسَهُ بالثمن ، فهلك في يد البائع ، قبل أن يأتي المشتري بالثمن ، فمنهم من قال : هو على البائع ، ومنهم من قال : هو على المشتري . والأصلُ في ذلك : اشتراط القبض في صحة البيع ، فمن اشترطه في كل شيء جعله من ضمان البائع ، ومن لم يشترطه جعله من ضمان المشتري ، والله أعلم . انظر الموضع السابق من " الفتح " . ( 3 ) في ( ت ) و ( ف ) و ( ك ) : « قال » . ( 4 ) روايته على هذا الوجه أخرجها ابن وهب في " جامعه " - كما في " تغليق التعليق " ( 3 / 242 - 243 ) - عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ الأَيْلِيِّ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عبد الله ، عن أبيه ، موقوفًا . ومن طريق ابن وَهْب رواه الطحاوي في " شرح معاني الآثار " ( 4 / 16 ) ، وابن القاسم في " المدونة الكبرى " ( 10 / 306 ) ، وابن حزم في " المحلى " ( 8 / 365 ) . ورواه الطحاوي في الموضع السابق أيضًا من طريق = = بشر بن بكر ، والدارقطني في " السنن " ( 3 / 53 - 54 ) - ومن طريقه ابن حجر في " تغليق التعليق " ( 3 / 242 ) - من طريق الوليد بن مسلم ، وأبو جعفر بن البختري في " فوائده " رقم ( 510 ) - ومن طريقه ابن حجر في " تغليق التعليق " ( 3 / 243 ) - من طريق محمد بن كثير . ثلاثتهم عن الأوزاعي ، عن الزهري ، به ، بمثل رواية يونس بن يزيد . وصححه ابن حزم في " المحلى " ( 8 / 383 و 396 ) ، وقال ابن حجر في " تغليق التعليق " ( 3 / 243 ) : « هذا موقوفٌ صحيحُ الإسناد » .