ابن أبي حاتم الرازي

669

كتاب العلل

رسولُ الله ( ص ) عَنْ تَلَقِّي الجَلَبِ ( 1 ) ، فإنِ اشْتَرَاهُ مُشْتَرٍ فإنَّ صاحبَ السِّلْعَة بالخِيار - إِذَا دخلَ المِصْرَ - مَا بينَهُ وبينَ نِصْفِ النَّهَار ؟ فسمعتُ أَبِي يَقُولُ : لَيْسَ فِي شيءٍ مِنَ الْحَدِيثِ : « إِذَا دخلَ المِصْرَ فإنَّ صاحبَهُ بالخِيار مَا بينَهُ وبينَ نِصْفِ النَّهار » ( 2 ) ، وَأَبُو وَهْبٍ : هُوَ عُبَيدالله ( 3 ) بْنُ عَمْرٍو الرَّقِّي . 1178 - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ ( 4 ) عَمْرو بْن عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ كَثير بْنِ دِينَارٍ ( 5 ) ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبِيدة ، عن عبد الله بن عثمان ابْنِ خُثَيم ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَير ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : أنَّ رسولَ الله ( ص ) أَتَى جَمَاعَةً مِنَ التُّجَّار فَقَالَ : يَا مَعْشَرَ التُّجَّارِ ، إنَّ اللهَ عزَّ وجَلَّ بَاعِثُكُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ فُجَّارًا ، إلاَّ مَنْ صَدَقَ وَوَصَلَ ، وَأَدَّى الأَمَانَةَ ؟

--> ( 1 ) قال الفيومي : الجَلَب بفتحتين : فَعَل بمعنى مفعول ، وهو : ما تجلبُهُ من بلد إلى بلد . " المصباح المنير " ( ص 104 ، ج ل ب ) . والمرادُ بتلقِّي الجَلَب : خروج التجار لتلقِّي الركبان الآتين من خارج البلد قبل دخولهم ؛ ليشتروا منهم ما جلَبوه معهم من أمتعة وبضائع . وقد نهى النبيُّ ( ص ) عن ذلك حتى يدخلَ الرُّكبانُ البلدَ ، ويحضُروا السوقَ ، ويعرفوا الأسعارَ . انظر شرح النووي لصحيح مسلم ( 10 / 162 - 163 ) . ( 2 ) من قوله : « فسمعت أبي . . . » إلى هنا سقط من ( أ ) و ( ش ) ؛ لانتقال النظر . ( 3 ) في ( ك ) : « عبد الله » . ( 4 ) قوله : « رواه » ليس في ( ف ) . ( 5 ) روايته أخرجها الطبراني في " الكبير " ( 2 / 54 رقم 12499 ) . ورواه الطبري في " تهذيب الآثار " ( 96 / مسند علي ) من طريق عبد الله بن عبد الجبار ، وابن حبان في " المجروحين " ( 1 / 225 ) من طريق إسحاق ابن راهويه ، كلاهما عن الحارث بن عبيدة ، به . قال ابن حبان : « وهذا ليس له أصل صحيحٌ يرجع إليه » .