ابن أبي حاتم الرازي

618

كتاب العلل

قَالَ أَبِي : لا ( 1 ) يمكنُ أَنْ يكونَ مِثلُ هذا الحديث مُتَّصِلً ( 2 ) . 1135 - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رواه أبو شَيخ عبد الله بْنُ مَرْوَانَ الحَرَّاني ( 3 ) ، وعُبَيدٌ العطَّار ( 4 ) ، عَنْ زُهَير ( 5 ) ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ المُعتَمِر ، عَنْ رِبْعِيّ ( 6 ) ، عَنْ حُذَيفة ؛ قال : قال رسولُ الله ( ص ) : تَلَقَّتِ المَلائِكَةُ رُوحَ رَجُلٍ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ ، فَقَال ( 7 ) : كُنْتَ تَعْمَلُ مِنَ الخَيْرِ

--> ( 1 ) في ( ك ) : « ولا » بالواو . ( 2 ) كذا في جميع النسخ بحذف ألف تنوين النصب ، على لغة ربيعة ، وقد سبق التعليق عليها في المسألة رقم ( 34 ) . ( 3 ) روايته أخرجها أبو عوانة في " صحيحه " ( 3 / 346 رقم 5240 / ط . دار المعرفة ) . وأخرجه البخاري في " صحيحه " ( 2077 ) ، ومسلم ( 1560 ) كلاهما من طريق أحمد بن عبد الله بن يونس ، عن زهير ، به . ( 4 ) هو : عُبَيد بن إسحاق . ( 5 ) هو : ابن معاوية . ( 6 ) هو : ابن حِراش . ( 7 ) القائل هو الله سبحانه ، ويدل عليه : رواية مسلم للحديث في الموضع السابق من " صحيحه " من طريق سعد بن طارق ، عَنْ رِبْعِيٍّ ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ : أُتيَ اللهُ بعبدٍ من عباده آتاهُ الله مالاً ، فقال له : ماذا عملتَ في الدُّنيا ؟ . . . الحديثَ . ويَحتملُ أن يكونَ القائلُ الملائكة ، ويدلُّ عليه رواية البخاري ومسلم للحديث - كما سبق - من طريق أحمد ابن عبد الله بن يونس ، عن زهير ، به ، وفيها : « فقالوا » بدل : « فقال » ؛ وعلى هذا : فيجوزُ في الفعل وجهان من الضبط : إمَّا فتحُ اللام : « فقالَ » ، وإمَّا ضمُّها : « فقالُ » : أمَّا فَتْحُ اللام : فيخرَّج على أنَّ فاعل الفعل ضميرٌ يعود إلى « الملائكة » باعتبار المفرد ، والمراد : فقال هو ، أي : المَلَكُ ؛ وهذا من الحمل على المعنى بإفراد الجمع ، وتجد مثل ذلك في تخريج النووي لحديث مسلم ( 192 ) ، وهو قولُهُ ( ص ) : « فأحمدُهُ بمحامِدَ لا أَقْدِرُ عليه الآن ، يُلْهمنيه اللهُ » ، « عليه » ، أي : على الحمد ؛ وكذلك تخريجُ ابن حجر لحديث البخاري ( 2155 ) ، وهو قولُهُ ( ص ) : « ما بالُ أُناسٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَ فِي كِتَابِ الله » ، وهذا لفظ البخاري ، والمراد : ليس شرطٌ منها في كتاب الله ، انظر " شرح النووي على مسلم " ( 3 / 62 ) ، و " فتح الباري " ( 1 / 551 ) ، و " عقود الزبرجد " ( 1 / 121 ) . وانظر نحو ذلك في المسألة رقم ( 224 ) و ( 378 ) و ( 388 ) و ( 1310 ) و ( 1796 ) و ( 2011 ) و ( 2098 ) ، وانظر للحمل على المعنى بإفراد الجمع : " الخصائص " لابن جنِّي ( 1 / 236 - 237 ) و ( 2 / 419 - 420 ) و ( 3 / 314 - 315 ) ، و " الإنصاف " لابن الأنباري ( 2 / 510 - 511 ) . وأمَّا « قالُ » بضم اللام : فيخرَّج على لغة هوازن وعُلْيا قيس في الاجتزاء بالحركات عن حروف المد ؛ والأصلُ هنا : « فقالُوا » ، ثم حذفت واو الجماعة = = اكتفاءً بالضمة على اللام ، وقد تكلَّمنا على هذه اللغة في التعليق على المسألة رقم ( 679 ) .