ابن أبي حاتم الرازي
615
كتاب العلل
الزُّهْري ، عن القاسم ابن مُحَمَّدٍ ، عَنْ رجُلٍ سمَّاه ، عَنْ عُمَرَ ؛ قَالَ : لا بأسَ عَلَى امرئٍ ( 1 ) ابتاعَ مِنْ أَهْلِ الكتابِ ( 2 ) خَلًّا لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُمْ تعمَّدوا إفسادَه ( * ) ، حَتَّى يكونَ اللهُ هُوَ أفسَدَه ( * ) ؟ فقال ( 3 ) أَبِي : كَذَا رَوَاهُ ابنُ أَبِي ذِئْب ! وَلا أحسَبُهُ إِلا وَهُوَ وَهَمٌ ؛ يُشْبِهُ كلامَ الزُّهْري ، حَتَّى رأيتُ مِن رِوَايَةِ ابْنِ الْمُبَارَكِ ( 4 ) ، عن
--> ( 1 ) في ( أ ) و ( ش ) و ( ك ) : « امر » . ( 2 ) في ( ك ) : « للكتاب » . ( * ) . . . كذا في جميع النسخ : « إفساده » و « أفسده » ، والضمير في ظاهره يعود إلى « الخَل » ، لكن هذا الحديث مختصر ، وورد في المسألة رقم ( 1566 ) ومصادر التخريج أطولَ من هذا ، وفيه « إفسادها » و « أفسدها » ، والضمير المؤنث يعود إلى الخمر ، ومعنى : « تعمَّدوا إفسادها » ، أي : تعمَّدوا معالجتها - كما في " سنن البيهقي " - والمراد : أن الله تعالى إذا أفسَدَ الخمر وصارتْ خَلًّا طَهُرَتْ ، وإذا أفسدها الآدميُّ بالاستعجال لم تطهُر . وعلى ذلك فقوله : « إفساده » و « أفسده » إنْ لم يكن تصحيفًا ، فإنه يمكن تخريجه على أنَّ أصلَهُ : « إفسادها » و « أفسدها » ، وحُذِفت ألفُ « ها » ، ونقلتْ فتحةُ الهاء إلى ما قبلها ، وهذه لغةُ طيِّئ ولَخْم ، يقولون في « بِهَا » : بَهْ ، وفي « فِيْهَا » : فِيَهْ . وقد تكلمنا على هذه اللغة في التعليق على المسألة رقم ( 235 ) . ( 3 ) في ( ك ) : « قال » . ( 4 ) هو : عبد الله . ولم نجد روايته على هذا الوجه ، لكن قال أبو عبيد في " الأموال " ( 289 ) : « وحدثني يحيى ابن سعيد ، عن عبد الله بن المبارك أنه كان يقول في خلِّ التمر مثل ذلك » ؛ يعني مثل قول عمر المذكور في المسألة . وأخرجه ابن عبد البر في " التمهيد " ( 1 / 262 ) من طريق عبد الله بن وَهْب ، عن يونس ، عن الزهري أنه كان يقول . . . فذكره من قول الزهري .