ابن أبي حاتم الرازي

563

كتاب العلل

فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ ، فَقَالُوا : يَا رسولَ اللَّهِ ! مَا رَأَيْنَاكَ تَرَكْتَ ( 1 ) الصَّلاةَ عَلَى أحدٍ إلاَّ عَلَى هَذَا ! قَالَ : إنَّهُ كَانَ يُبْغِضُ عثمانَ ؛ أبْغَضَهُ اللهُ ! ؟ قَالَ أَبِي : هَذَا حديثٌ مُنكَرٌ ( 2 ) . 1088 - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمة ( 3 ) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنِ الزُّهْري ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ أَبِي أُسَيْد ؛ قَالَ : خرَجَ النبيُّ ( ص ) فِي جِنازة رجُل مِنَ الأَنْصَارِ ، فَإِذَا الذِّئْبُ مُفْتَرشٌ ذراعَيْه عَلَى الطريق ، فقال النبيُّ ( ص ) : هَذَا أُوَيْسٌ ( 4 ) [ يَسْتَفْرِضُ ؛ فَافْرِضُوا ] ( 5 ) لَهُ ؟

--> ( 1 ) في ( ك ) : « تترك » . ( 2 ) الحديث حكم عليه ابن الجوزي بالوضع ، فأورده في الموضع السابق من " الموضوعات " ، ونقل كلام الأئمة في محمد بن زياد ، وقال الذهبي في " الميزان " ( 3 / 553 ) في ترجمة محمد بن زياد القرشي : « وأتى بخبر موضوع » . وقال الألباني في " الضعيفة " ( 1967 ) : « موضوع » . ( 3 ) روايته أخرجها الفسوي في " المعرفة والتاريخ " ( 1 / 387 ) ، ومن طريقه البيهقي في " دلائل النبوة " ( 6 / 40 ) . ( 4 ) أُوَيْسٌ : اسم للذِّئب مُصغَّرًا ، كما أنه اسمٌ له مكبَّرًا ، أي : أَوْس . انظر " الحيوان " للجاحظ ( 1 / 198 ) ، و " حياة الحَيَوان الكبرى " للدَّميري ( 1 / 498 ) ، و " لسان العرب " ( 6 / 18 ) . ( 5 ) في جميع النسخ : « يستقرض فاقرضوا » بالقاف في = = كلتيهما ، وفي " المعرفة والتاريخ " : « يستقرظني فاقرظوا » ، وصوَّبها المحقق : « يستفرضني فافرضوا » بالفاء . والتصويب من الموضع السابق من " دلائل النبوة " للبيهقي ، و " البداية والنهاية " لابن كثير ( 9 / 29 / دار هجر ) . ويؤكده : ما رواه أبو نعيم في " دلائل النبوة " ( ص 319 ) من طريق الواقدي ، عن رجل سمَّاه ، عن المطلب بن عبد الله بن حنطب . . . فذكره بنحوه وفيه : قال رسول الله ( ص ) : « هذا وافِدُ السِّباع إليكُم ؛ فإن شئتُم أن تَفْرضُوا له شيئًا لا يَعْدُوه إلى غيره ، وإن شئتُم تركتمُوه واحتَرَزتُم منه ، فما أخذ فهو رِزقُه » ، فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ! مَا تطيب أنفسنا بشيء له ، فأومأ إليه النبيُّ ( ص ) بأصابعه الثلاثة ، أي : فخالسهم ، فولَّى وله عَسَلان [ أي : سرعة في مَشْيه ] . اه - . ورواه أبو نعيم - كما في " البداية والنهاية " ( 9 / 30 ) - من طريق الأَعْمَشِ ، عَنْ شِمْرِ بْنِ عَطِيَّةَ ، عن رجل من مزينة أو جهينة . . . فذكره بنحوه ، وفيه : « هذه وفودُ الذِّئاب ، جِئْنَكُم يسألْنَكُم لتفرِضُوا لهنَّ من قُوت طعامِكُم وتأمَنُوا على ما سِواه . . . » ، الحديث .