ابن أبي حاتم الرازي
490
كتاب العلل
1025 - وسألتُ أَبِي وَأَبَا زُرْعَةَ عَنْ حديثٍ رَوَاهُ أَبُو حَيْوَة شُرَيح ابن يَزِيدَ الحِمصي ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ ( 1 ) ، عَنِ المُهاصِر بْنِ حَبيب ، عَنِ المُسَيَّب بْنِ مُهاجِر الْقُرَشِيِّ ؛ قَالَ : إنْ ظَنَنْتَ أن تَفِيَ بثلاثٍ فَاغْزُو ( * ) وإلا فلا تَغْزُو ( * ) : إِذَا أُمِرْتَ أَطَعْتَ ، وَإِذَا لَقِيتَ العدوَّ
--> ( 1 ) هو : أبو بكر بن عبد الله بن أبي مريم ، قيل اسمه : بكير ، وقيل عبد السلام . ( * ) . . . رُسِمت في جميع النسخ : « فاغزوا » و « فلا تغزوا » بإثبات الواو بعدها ألف ، والخطاب لمفرد لا لجمع ، فالجادة : « فاغزُ . . . فلا تغزُ » بحذف لام الفعل المعتل الآخر ؛ لبناء الأمر في الموضع الأول ، ولدخول « لا » الجازمة في الموضع الآخر . ويخرَّج ما في النسخ على وجهين : الأول : إجراء المعتل مُجرى الصحيح . والثاني : أنَّه على لغة بعض العرب في إشباع الحركات حتى تَنشَأ عنها حروف . وقد تقدم ذكرهما في المسألة رقم ( 228 ) . وأما الألفُ المرسومةُ بعد الواو في الموضعين : فزائدةٌ على طريقة المتقدمين من الكتَّاب في زيادة ألف بعد واو الفعل ؛ قال النووي في شرحه للحديث ( 16 ) من " صحيح مسلم " - وفيه أنَّ رجلاً قال لعبد الله بن عمر : أَلاَ تغزو ؟ ! - قال : « ويجوز أن يكتب « تغزوا » بالألف وبحذفها ، فالأولُ قولُ الكتاب المتقدِّمين ، والثاني قولُ بعض المتأخرين ؛ وهو الأصحُّ ، حكاهما ابن قتيبة في أدب الكاتب » . اه - . من " شرح صحيح مسلم " ( 1 / 179 ) . وانظر كلام ابن قتيبة في " أدب الكاتب " ( ص 225 - 226 ) . وانظر تفصيل المسألة في كتاب " المطالع النصرية ، للمطابع المِصْرية ، في الأصول الخطية " للعلامة نصر الهوريني ( ص 189 - 193 ) .