ابن أبي حاتم الرازي

488

كتاب العلل

أخو ( 1 ) مِنْدَل - عَنْ عُقَيل ( 2 ) ، عَنِ الزُّهْري ، عن عُبَيدالله ( 3 ) بن عبد الله ، عَنِ ابْنِ عَبَّاس ، عَنِ النبيِّ ( ص ) . وَرَوَاهُ ليثُ بْنُ سَعْدٍ ( 4 ) ، عَنْ عُقَيل ، عَنِ ابْنِ شِهاب : أنَّ النبيَّ ( ص ) قَالَ . . . ؟ فسمعتُ أَبِي يَقُولُ : مُرسَلً ( 5 ) أشبهُ ، لا يَحْتملُ ( 6 ) هَذَا الكلامُ يكونُ ( 7 ) كلامَ النبيِّ ( ص ) .

--> ( 1 ) كذا في جميع النسخ بالواو في « أخو مندل » ، والجادَّة أن يقال : « أخي مندل » بالياء ، لأنه بدلٌ من « حبانَ » ؛ لكنَّ ما في النسخ يخرَّج على أنَّه خبرٌ لمبتدأ محذوف ، والتقدير : هو أخو مندل . ( 2 ) هو : ابن خالد . ( 3 ) في ( ت ) و ( ف ) و ( ك ) : « عبد الله » . ( 4 ) روايته أخرجها الطحاوي في " شرح المشكل " ( 575 ) . ورواه عبد الرزاق في " المصنف " ( 9699 ) عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ النبي ( ص ) به مرسلاً . ورواه سعيد بن منصور في " سننه " ( 2387 ) عن عبد الله ابن المبارك ، عَنْ حَيْوَةَ ، عَنْ عَقِيلٍ ، عَنِ الزهري ، عن النبي ( ص ) به مرسلاً . ومن طريق سعيد بن منصور رواه أبو داود في " المراسيل " ( 313 ) . وكان الشيخ الألباني _ ح قد صحَّح هذا الحديث في السلسلة الصحيحة " ( 986 ) ، ثم ظهرت له علته ، فَعَدَل عن تصحيحه ، ورجح الإرسال ، وقال في خاتمة بحثه في الموضع السابق : « وجملة القول أن الحديث لا يصحُّ ، فما جاء مخالفًا لهذا في بعض كتاباتي فأنا راجع عنه قائلاً : ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا » . اه - . ( 5 ) كذا في جميع النسخ ، والتقدير : هو أشبهُ مرسلً ، ولكنَّه جاء هنا بحذف ألف تنوين النصب على لغة ربيعة ، وقد تقدم التعليق عليها في المسألة رقم ( 34 ) . ( 6 ) في ( ف ) : « لا يحمل » . ( 7 ) كذا في جميع النسخ ، والجادَّة : « أنْ يكونَ » ؛ لكنْ يخرَّج ما هنا على حذف « أَنْ » ، ويجوزُ لك نصبُ الفعل ورفعه ؛ قال العكبري : « إذا حُذِفَتْ « أنْ » ، فمن العرب مَنْ يرفع الفعل المذكور ، ومنهم من ينصبه بتقدير « أن » . اه - . قال ابن الأثير في " النهاية : « وهي لغةٌ فاشيةٌ في الحجاز ، يقولون : يريدُ يَفْعَلَ ، أي : أنْ يَفْعَلَ ، وما أكثَرَ ما رأيتُهَا واردةً في كلام الشافعي رحمة الله عليه » . اه - . ومن شواهد حذف « أنْ » مع انتصاب الفعل وارتفاعه : قراءةُ الحسن البصري : { تَأْمُرُونِّي أَعْبُدَ } [ الزمر : 64 ] ، بنصب « أَعْبُدَ » ، وقرأ الجمهور برفعه : « أَعْبُدُ » ، وقولُ العرب : تَسْمَعُ َ بالمُعَيْدِيِّ خيرٌ مِنْ أنْ تراه ، يروى بنصب : « تسمع » ، ورفعه ، وقولُ طَرَفَة بنِ العبد [ من الطويل ] : أَلا أَيُّهَذَا الزَّاجِرِي أَحْضُرَ ُ الوَغَى وأَنْ أَشْهَدَ اللَّذَّاتِ هلْ أَنْتَ مُخْلِدِي ؟ ! يروى بنصب « أحضر » وبرفعه ، وفي ذلك شواهد كثيرة . انظر : " رسالة الشافعي " ( الفقرة رقم : 168 ، 731 ، 1732 ) . وانظر : " سر صناعة الإعراب " ( 1 / 285 ) ، و " إعراب الحديث النبوي " للعكبري ( ص 263 - 264 ) ، و " مغني اللبيب " ( 2 / 605 ) ، و " أوضح المسالك " ( 4 / 170 - 179 ) ، و " التصريح ، شرح التوضيح " للشيخ خالد الأزهري ( 2 / 245 ) ، و " همع الهوامع " ( 1 / 30 - 31 ) ، و " خزانة الأدب " ( 8 / 580 - الشاهد رقم 673 ) .