ابن أبي حاتم الرازي

431

كتاب العلل

986 - وسألتُ ( 1 ) أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ بِشْر بْنُ المُفَضَّل ( 2 ) ، عَنْ عُمارَة بْنِ غَزِيَّة ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عبد الرحمن بْنِ سَعْدِ بْنِ زُرارَة ، عَنْ جابر بن عبد الله ؛ قَالَ : خَرَجْنَا معَ رَسُولِ اللَّهِ ( ص ) فِي غَزْوَةِ تَبوك ، فَكَانَتْ ( 3 ) تُدعى غزوةَ العُسْرَة ( 4 ) ، فَبَيْنَمَا هُوَ يَسِيرُ ؛ إِذَا هُوَ بِجَمَاعَةٍ فِي ظِلِّ شَجَرَةٍ ؛ قَالَ : مَا هَذِهِ الجَمَاعَةُ ؟ ، قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، رجلٌ صامَ فَجَهَده ( 5 ) الصَّومُ ، قَالَ : لَيْسَ البِرَّ أَنْ تَصُومُوا فِي السَّفَرِ ؟ قَالَ أَبِي : رَوَى هَذَا الحديثَ شُعْبَةُ ( 6 ) ، عن محمَّد بن

--> ( 1 ) انظر المسألة رقم ( 728 ) . ( 2 ) روايته أخرجها ابن حبان في " صحيحه " ( 3553 ) . والحديث أخرجه الإمام أحمد في " المسند " ( 3 / 352 رقم 14794 ) ، والنسائي في " سننه " ( 2257 ) ، وابن حبان في " صحيحه " ( 3554 ) من طريق بكر بن مضر ، عن عمارة بن غزية ، به . ( 3 ) في ( ف ) : « وكانت » . ( 4 ) سُمِّيت بذلك ؛ لأنه ( ص ) ندَبَ الناس إلى الغزو في شدَّة القَيْظ ، وكان وقتَ إيناع الثَّمرة ، وطِيب الظِّلال ، فعَسُر ذلك عليهم وشَقَّ . انظر " النهاية " ( 3 / 235 ) . ( 5 ) جَهَدَهُ الصَّومُ ، أي : بلغَ منه المَشَقَّة . انظر " المصباح المنير " ( ج ه‍ د ص 112 ) . ( 6 ) روايته على هذا الوجه أخرجها البخاري في " صحيحه " ( 1946 ) ، ومسلم ( 1115 ) .