ابن أبي حاتم الرازي
33
كتاب العلل
( 1 ) ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النبيِّ ( ص ) : أَحْصُوا هِلاَلَ شَعْبَانَ لِرَمَضَانَ ؟ فَقَالَ : وَهَذَا خطأٌ ؛ إِنَّمَا هُوَ : مُحَمَّدُ بْنِ عَمْرٍو ( 2 ) ، عَنْ أَبِي سَلَمة ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النبيِّ ( ص ) : صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ ، وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ ؛ أخطأَ أَبُو معاويةَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ ( 3 ) . 671 - وسألتُ أَبِي وَأَبَا زُرْعَةَ عَنْ حديثٍ رَوَاهُ شَريك ( 4 ) ، عَنِ الحُرِّ بن الصَّيَّاح ( 5 ) ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ : أنَّ النبيَّ ( ص ) كَانَ يصومُ مِنَ الشَّهْرِ الإثنَيْنِ والخميسَ الذي يليه ، ثم إثنَيْنِ ( 6 ) الذي يَلِيه ؟
--> ( 1 ) هو : ابن عبد الرحمن بن عوف . ( 2 ) روايته بهذا اللفظ أخرجها الإمام أحمد في " المسند " ( 2 / 438 و 497 رقم 9654 و 10451 ) من طريق يحيى ابن سعيد ومحمد بن عبد الله الأنصاري ، والترمذي = = في " جامعه " ( 684 ) من طريق عبدة بن سليمان ، وابن حبان في " صحيحه " ( 3459 ) من طريق يزيد بن هارون ، أربعتهم عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنِ أبي سلمة ، به . ( 3 ) قال الترمذي في الموضع السابق : « حديث أبي هريرة غريبٌ ، لا نعرفه مثل هذا إلا من حديث أبي معاوية ، والصحيح ما روي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنِ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عن النبي ( ص ) قَالَ : « لا تَقَدَّموا شَهْرَ رَمَضَانَ بيوم أو يومين » ، وهكذا روي عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هريرة ، عن النبي ( ص ) نحو حديث محمد بن عمرو الليثي » . اه - . وتابع يحيى ابن راشد أبا معاوية على رواية هذا الحديث على هذا الوجه بهذا اللفظ في المسألة الآتية برقم ( 718 ) ، لكن لم يعتدَّ أبو حاتم بهذه المتابعة ، وقال : « ليس هذا الحديث بمحفوظ » . ( 4 ) هو : ابن عبد الله النخعي ، القاضي . وروايته أخرجها الإمام أحمد في " المسند " ( 2 / 90 رقم 5643 ) ، والنسائي في " المجتبى " ( 2413 و 2414 ) . ( 5 ) المثبت من ( ت ) ، وفي بقيَّة النسخ : « الصبَّاح » بالباء الموحدة . انظر " توضيح المشتبه " لابن ناصر الدين ( 5 / 399 ) ، و " التقريب " ( 1159 ) . ( 6 ) كذا في جميع النسخ : « الإِثنَيْنِ . . . إِثْنَيْنِ » ، وهو عَلَمٌ بالغلبة على يومٍ من أيَّام الأسبوع ؛ ولذا تُقْطَعُ همزتُهُ ، والألف واللام فيه غير زائدةٍ ، وإنما جاز دخول اللام عليه ؛ لأنَّ فيه تَقْدِيرَ الوصف ؛ لأن معناه : اليومُ الثاني . وكذلك غيره من الأيام . وانظر : " المحكم والمحيط الأعظم " لابن سيده ( 10 / 196 - ث ن ي ) . وقد ذكَرَ النحاةُ أنَّ قولهم « إِثنَيْنِ » لليوم المعروف ؛ بحذف اللام منه : لا يأتي إلا في ضرورة الشِّعْر . لكنْ أفاد ابن مالك _ ح في " شواهد التوضيح " ( ص 272 - 273 ) ؛ أنَّ ذلك جائزٌ في سعة الكلام ؛ ففي تعليقه على حديث البخاري ( 4351 - ذكر أن في قول أبي سعيد الخدري ح : « وأقرَعَ بْنِ حابسٍ » بلا ألف ولا لام ، شاهدًا على أنَّ ذا الألف واللام من الأعلامِ الغلبيَّة قد يُنْزَعَانِ عنه في غير نداءٍ ، ولا إضافة ، ولا ضرورة ، وهو مما خفي على أكثر النحويين ، ومنه ما حكى سيبوَيْهِ من قول بعض العرب : « هذا يومُ إِثنَيْنِ مباركًا » . اه - . وانظر : " كتاب سيبويه " ( 3 / 244 و 292 ) ، و " خزانة الأدب " ( 2 / 236 ) ، و " تاج العروس " ( 19 / 253 ) .