ابن أبي حاتم الرازي

327

كتاب العلل

هَدَايَا ، فَكَانَ فِيمَا أهدَى إِلَيْهِ جَرَّةٌ فِيهَا زَنْجَبِيل ( 1 ) ؟ فَقَالا : لا نَعْرفُه مِنْ حَدِيثِ شُعْبَة ! رَوَاهُ ( 2 ) يَزِيدُ ( 3 ) بْنُ هَارُونَ ، عَنْ سُفْيان بْنِ حُسَين ، عَنْ عليِّ بْنِ زَيْدٍ ( 4 ) ، عَنْ أَنَسٍ ( 5 ) . قلتُ : فَهَذَا صَحيحٌ ؟

--> ( 1 ) الحديث رواه العقيلي في " الضعفاء " ( 3 / 267 ) ، والطبراني في " الأوسط " ( 2416 ) ، وابن عدي في " الكامل " ( 5 / 137 ) ، والحاكم في " المستدرك " ( 4 / 135 ) من طريق عَمْرُو بْنُ حكَّام ، عَنْ شُعْبَةَ ، به . قال الطبراني : « لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ شعبة إلا عمرو » . وقال الحاكم : « لم أخرج من أول هذا الكتاب إلى هنا لعلي بن زيد بن جُدعان القرشي - رحمه الله تعالى - حرفًا واحدًا ، ولم أحفظ في أكل رسول الله ( ص ) الزَّنجبيل سواه ، فخرجته » . فتعقَّبه الذهبي بقوله : « هذا مما ضَعَّفوا به عمرًا ؛ تركه أحمد » . وأما قول الحاكم : « لم أخرج من أول هذا الكتاب إلى هنا لعلي بن زيد بن جُدعان القرشي رحمه الله تعالى حرفًا واحدًا » : ففيه نظر ! فقد أخرج له في ( 2 / 556 ) محتجًّا به ، ومصححًا لحديثه . انظر " مختصر المستدرك " لابن الملقن ( 5 / 2655 ) . ( 2 ) في ( أ ) و ( ش ) : « روى » . ( 3 ) في ( ت ) و ( ك ) : « ابن زيد » بدل : « يزيد » . ( 4 ) في ( أ ) و ( ش ) : « يزيد » . ( 5 ) الحديث رواه ابن عدي في " الكامل " ( 5 / 137 - 138 ) من طريق يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، عَنْ سُفْيَانَ ، به . ثم قال ابن عدي : « وهذا لا يرويه عن شعبة غير عَمرو بن حكَّام ، فَقَالَ : عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ ، عَنْ أَبِي سعيد ، ورواه سفيان بن حسين من رواية يزيد عنه ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ أنس كما ذكرت ، وتكلَّم الناس في عمرو بن حكَّام ؛ حيث روى عن شعبة هذا الحديث ، وقد رَوَاهُ سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ عَنْ أنس ، فكان الاختلاف من علي بن زيد فإذا كان بهذه الصورة ؛ لأن علي بن زيد يحتمل أن يخلِّط ، ويبرأ عمرو بن حكَّام من العُهدة ، ويبقى عليه أنه لم يروه عن شعبة غيره » . وكذا جاءت عبارة ابن عدي في المطبوع ! وكذا هي في مخطوط " الكامل " .