ابن أبي حاتم الرازي
314
كتاب العلل
َ رسولُ الله ( ص ) أَبَا بَكْرٍ فقَسَمَهُ ( 1 ) بَيْنَ النَّاسِ ، ثُمَّ سِرْنَا حَتَّى إِذَا كُنَّا بالأَثايَة ( 2 ) ، إِذَا ظَبْيٌ حاقِفٌ ( 3 ) فِي ظلِّ شَجَرَةٍ ، فِيهِ سَهْمٌ ، فَأَمَرَ رسولُ الله ( ص ) إِنْسَانًا ، فَقَالَ : لاَ يُهَيِّجْهُ أحَدٌ ، فَنَفَذَ الناسُ وَتَرَكُوهُ ؟ فسمعتُ أَبِي يَقُولُ : رَوَى هَذَا الحديثَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأنصاريُّ ( 4 ) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَة ،
--> ( 1 ) في ( ش ) : « فقسم » . ( 2 ) الأَثايَةُ - بفتح الهمزة ، وكسرها - : موضعٌ في طريق الجُحْفَة ، بينه وبين المدينة خمسةٌ وعشرون فرسخًا . " معجم البلدان " ( 1 / 90 ) . ( 3 ) أي : نائمٌ قد انْحَنى في نَومِه . " النهاية " ( 1 / 413 ) . قال الفيومي : « ظبيٌ حاقفٌ : للذي انحنى وتثنَّى من جُرحٍ أو غيره » . " المصباح المنير " ( ح ق ف ) ( ص 143 ) ، وانظر معنى آخر للحاقف في " المغرب " للمطَرِّزي ( 1 / 216 ) . ( 4 ) اختُلِف في هذا الحديث على يحيى بن سعيد الأنصاري . فرواه مالك في " الموطأ " ( 1 / 351 ) عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيِّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ ، عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ ، عَنْ عمير ، عن البهزي ، به . ومن طريق مالك رواه عبد الرزاق في " المصنف " ( 8339 ) ، والنسائي في " سننه " ( 2818 ) ، وابن حبان في " صحيحه " ( 5111 ) . قال ابن عبد البر في " التمهيد " ( 23 / 341 ) : « ولم يُختَلَف على مالك في إسناد هذا الحديث » . وتابع مالكًا على روايته من هذا الوجه : يونس بن راشد ، كما عند الخطيب في " الأسماء المبهمة " ( ص 419 ) . وَرَوَاهُ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، عَنْ يحيى بن سعيد الأنصاري ، واختُلِف على يزيد : فرواه جماعة عنه منهم : أحمد في " المسند " ( 3 / 452 رقم 15744 ) ، وابن أبي شيبة ؛ كما عند ابن أبي عاصم في " الآحاد والمثاني " ( 1382 ) ، ويزيد بن سنان ؛ كما عند الطحاوي في " شرح معاني الآثار " ( 2 / 172 ) ، وإدريس بن جعفر العطار ؛ كما عند الطبراني في " الكبير " ( 5 / 259 رقم 5283 ) ، ومحمد بن رمح البزاز ؛ كما عند البيهقي في " سننه " ( 5 / 188 ) ، كلهم عن يزيد ، عن الأنصاري بمثل رواية مالك . وخالفهم عبد الله بن روح المدائني ، فرواه عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ سَلَمَةَ ، به . أخرجه ابن عبد البر في " التمهيد " ( 23 / 342 ) . والصَّحيحُ رواية الجماعة عنه . ورواه حماد بن زيد ؛ كما عند ابن عبد البر في " التمهيد " ( 23 / 342 ) ، والخطيب في " الأسماء المبهمة " ( ص 418 ) ، وهشيم ؛ كما عند أحمد ( 3 / 418 رقم 15450 ) ، كلاهما عن الأَنْصَارِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ ، عَنْ عمير بن سلمة ، به . قال الدارقطني في " العلل " ( 4 / 116 / أ ) : « اتفق حماد ابن زيد وهشيم وعلي بن مسهر وسويد بن عبد العزيز ؛ فرووه عن يحيى بن سعيد وأسندوه عَنْ عُمَيْرِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنِ النبي ( ص ) . وخالفهم مالك بن أنس وجرير بن عبد الحميد ويزيد بن هارون وعبد الوهَّاب بن عبد المجيد ( في الأصل : عبد الحميد ) الثقفي ، وأبو ضمرة أنس بن عياض وعباد العوام والنضر بن محمد المروزي وعبد الرحيم بن سليمان ويونس بن راشد ، فرووه عَنْ يَحْيَى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنِ البهزي ، عن النبي ( ص ) » . وقال الدارقطني في " العلل " ( 515 ) : « والصَّواب = = قول من قال : عمير بن سلمة » . قال ابن عبد البر في " التمهيد " ( 23 / 343 ) : « وقال موسى بن هارون : والصحيح عندنا : أن هذا الحديث رواه عمير بن سلمة ، عن النبي ( ص ) ليس بينه وبين النبي ( ص ) فيه أحد » . قال : « وذلك بيِّن في رواية يزيد بن الهادي ، وعبد ربه بن سعيد » . قال موسى بن هارون : ولم يأت ذلك من مالك ؛ لأن جماعة رووه عن يحيى ابن سعيد كما رواه مالك ، ولكن إنما جاء ذلك من يحيى بن سعيد ، كان يرويه أحيانًا فيقول فيه : عن البهزي ، وأحيانًا لا يقول فيه : عن البهزي ، وأظن المشيخة الأولى كان ذلك جائزًا عندهم ، وليس هو رواية عن فلان ، وإنما هو : عن قصة فلان » . ونقل الحافظ ابن حجر في " النكت على ابن الصلاح " ( 2 / 588 - 590 ) كلام موسى بن هارون باختصار . ورواه سفيان بن عيينة ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ محمد ابن إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ ، عن أبيه طلحة : أن النبي ( ص ) أعطاه حمار وحش ، وأمره أن يفرِّقَه في الرِّفاق وهم محرمون . أخرجه ابن ماجة ( 3092 ) . ونقل المزي في " تحفة الأشراف " ( 5006 ) عن يعقوب ابن شيبة قوله : « وهذا الحديث لا أعلم رواه هكذا غير ابن عيينة وأحسبه أراد أن يختصره فأخطأ فيه ، وقد خالفه الناس في هذا الحديث » . قال المزي : « ولعل ابن عيينة حين اختصره لحقه الوهم » . وقال ابن حجر في " النكت الظراف " ( 5006 ) : « وقد كشف الغطاءَ عن ذلك عليُّ ابن المديني ، فذكر إسماعيل القاضي عن علي بن المديني أنه قال في كتاب " العلل " بعد أن ساق الحديث عن سفيان بن عيينة مطوَّلاً : قلت لسفيان : إنه كان في " كتاب الثَّقَفِيُّ " : عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنِ الْبَهْزِيِّ ، قال : فقال لي سفيان : ظننت أنه « طلحة » وليس أستيقنه ، وأما الحديث فقد جئتك به » . قال ابن حجر : « فلم يلحق سفيان الوهم بسبب اختصاره ؛ بل اعترف أنه لما حدَّث به ظن أنه عن طلحة » . ونقل الخطيب في " الأسماء المبهمة " ( ص 420 ) كلام علي بن المديني . وقال الدارقطني في " العلل " ( 515 ) : « تفرد به ابْنِ عُيَيْنَةَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ ، عَنْ طلحة ، ووهم فيه » . وانظر التعليق على " مختصر المستدرك " لابن الملقن رقم ( 807 ) .