ابن أبي حاتم الرازي
279
كتاب العلل
الحَكَم النَّيسابوري ( 1 ) ، عَنْ سُفْيان بْنِ عُيَينة ، عن عمرو ابن دِينَارٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ( 2 ) ، عَنِ النبيِّ ( ص ) قَالَ : مَنْ لَمْ ( 3 ) يَكُنْ لَهُ نَعْلَينِ ( 4 ) ، فَلْيَلْبَسْ خُفَّيْنِ ، وَيَقْطَعْهُمَا أَسْفَلَ مِنَ الكَعْبَيْنِ ؟ قَالَ أَبِي : هَذَا خطأٌ ؛ إنما هو : عن ( 5 ) عبد الله بْنِ دِينَارٍ ( 6 ) ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عن النبيِّ ( ص ) ( 7 ) ؛ وليس لعمرو مَعْنًى .
--> ( 1 ) روايته أخرجها الدارقطني في " سننه " ( 2 / 229 ) . ( 2 ) قوله : « عن ابن عمر » سقط من ( أ ) و ( ش ) . ( 3 ) قوله : « لم » سقط من ( أ ) و ( ش ) . ( 4 ) كذا في جميع النسخ ، والجادَّة « نَعْلاَنِ » ، وورَدَ على الجادَّة في " مسند أحمد " ( 5427 ) من حديث ابن عمر ، وفي " صحيح البخاري " ( 5853 ) ، و " سنن الدارقطني " ( 2 / 230 ) من حديث ابن عباس ، وجاء في مصادر التخريج : « مَنْ لَمْ يَجدْ نَعْلَيْن » ، ولا إشكال فيه . وما وقع عندنا في النسخ يَحْتمِلُ أنْ يكون مصحَّفًا ، والأصل : « مَنْ لم يَجِدْ له نَعْلَيْنِ » كما في مصادر التخريج ، وإلاَّ فهو مرفوعٌ بالألف ، وكتابتُهُ بالياء تحتمل وجهَيْن : الأول : أنْ تكون ياءً خالصةً مشاكلةً للفواصل بعدها « خُفَّيْنِ » و « الكعبَيْنِ » ، تحقيقًا للسَّجْع في الكلام ؛ فإنَّ المتكلِّم قد يلجأ إلى بعض تصرُّفٍ في الكلمة على خلاف قاعدتها في اللسان العربي مراعاةً للسَّجْع المتناظر كما هنا . وسيأتي نحوه في المسألة رقم ( 888 ) ، ( 1673 ) ، ( 2071 ) ، ( 2092 ) . انظر : " البلاغة العربية " لعبد الرحمن حَبَنَّكَة ( 2 / 511 ) . والثاني : الإمالة ، فالأصل : « نَعْلاَنِ » ، ثم أميلت الألف لانكسار النون بعدها ، فكتبتْ ياءً ، ولا تنطق على هذا إلا ألفًا ممالة : « نَعْلَينِ » ، وانظر التعليق على المسألة رقم ( 25 ) ، ( 124 ) . ( 5 ) قوله : « عن » ليس في ( ش ) . ( 6 ) روايته أخرجها البخاري في " صحيحه " ( 5852 ) ، ومسلم في " صحيحه " ( 1177 ) . ( 7 ) من قوله : « قال من لم يكن . . . » إلى هنا سقط من ( ت ) و ( ك ) .