ابن أبي حاتم الرازي

273

كتاب العلل

فليَكُنَّ ( 1 ) إِلَيْنَا جَمِيعًا ، فَقَالَ رسولُ اللَّهِ ( ص ) : أَيْنَ عُثْمَانُ بْنُ طَلحَةَ ؟ ، فدُعِيَ لَهُ ، فَقَالَ : هَاكَ مِفْتَاحَكَ ، فلمَّا دخلَ رسولُ الله ( ص ) مكَّةَ ، هَرَبَ ( 2 ) عِكْرمَةُ بْنُ أَبِي ( 3 ) جَهْل ، فلَحِقَ باليَمَن ، فَقَدْ زَعَمَ بعضُ العلماء : أنه كان مِنْ أَمْرِ رسولِ الله ( ص ) بِقَتلِهِ ( 4 ) . قَالَ أَبِي : هَذَا كلُّه مِنْ كَلامِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، إِلا ما وَصَفْنا فِي أوَّل الحديثِ . 860 - وسمعتُ أَبِي وذكَرَ حديثَ الزُّهْري ( 5 ) ، عَنْ عليِّ بْنِ حُسَيْنٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ؛ قال : قيلَ للنبيِّ ( 6 ) ( ص ) : أَيْنَ تَنْزِلُ ( 7 ) بالخَيْف ؟ قَالَ : وَهَلْ تَرَكَ لنا عَقِيلٌ ( 8 ) مَنْزِلاً ؟ ! .

--> ( 1 ) كذا في ( ت ) و ( ك ) ، ولم تنقط الياء في بقيَّة النسخ . وفي " الثقات " ( 2 / 56 ) : « فلتكن » بالتاء المثناة الفوقية ، ولم ترد اللفظة في بقيَّة المصادر التي أخرجته من طريق ابن إسحاق . ( 2 ) قوله : « هرب » سقط من ( ف ) . ( 3 ) قوله : « أبي » سقط من ( ف ) . ( 4 ) أي : أنَّ هروب عكرمة كان بسبب أَمْرِ رسول الله ( ص ) بقتله ، وهذا من باب رجوع الضمير إلى المصدر المستفاد من الفعل ، وانظر نحو ذلك في المسألة رقم ( 400 ) و ( 1165 ) و ( 2011 ) . ( 5 ) روايته أخرجها البخاري في " صحيحه " ( 3058 ) ، ومسلم ( 1351 ) . ورواه جماعة عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عن أبي هريرة ، ذكرهم الدارقطني في " العلل " ( 1738 ) ثم قال : « وكلاهما محفوظان » . ( 6 ) في ( ت ) : « أقبل للنبي » ، وفي ( ك ) : « أقبل النبي » . ( 7 ) في ( ف ) : « ننزل » ، وفي ( ك ) : « ينزل » ، ولم تُعجَم في ( ت ) . ( 8 ) في ( أ ) و ( ش ) و ( ف ) : « عقيلٌ لنا » ، والمثبت من ( ت ) و ( ك ) ، وهو الموافق لرواية الصحيحَيْنِ ، وغيرهما .