ابن أبي حاتم الرازي
247
كتاب العلل
835 - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ ابْنُ عُيَينة ( 1 ) ، وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ اللَّيثي ، عَنِ الزُّهْري ، عَنْ عُرْوَة ، عن عبد الرحمن بْنِ عَبْدٍ الْقَارِي ، عَنْ عُمَرَ : أَنَّهُ طافَ بِالْبَيْتِ بَعْدَ الصُّبْحِ ، ثُمَّ سارَ حَتَّى أَتَى ذَى طُوًى ( 2 ) ، ثُمَّ انتظرَ حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ ؟ فَقَالَ أَبِي : أخطأَ فِي هَذَا الحديثِ ؛ رَوَى كلُّ أصحابِ الزُّهْري ، عَنِ الزُّهْري ( 3 ) هَذَا الحديثَ ، عن حُمَيد بن عبد الرحمن ، عن عبد الرحمن بْنِ عَبْدٍ الْقَارِي ، عَنْ عُمَرَ ؛ وهو الصَّحيحُ .
--> ( 1 ) روايته أخرجها أحمد في " العلل ومعرفة الرجال " ( 5713 ) ، والأثرم - كما في " الفتح " لابن حجر ( 3 / 489 ) - والفاكهي في " أخبار مكة " ( 520 ) ، والطحاوي في " شرح معاني الآثار " ( 2 / 187 ) ، وابن منده في " أماليه " - كما في " فتح الباري " - ومن طريقه ابن حجر في " تغليق التعليق " ( 3 / 78 ) . ورواه الأثرم - كما في " الفتح " أيضًا - فقال : حدثني به نوح بن يزيد - من أصله - عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ؛ كما قال سفيان . ( 2 ) كذا في جميع النسخ ، والجادَّة أن يقال : « حتى أَتَى ذا طُوًى » . ويخرَّج ما في النسخ على الإمالة ، أميلتِ الألف في « ذَا » نحو الياءِ فكتبتْ ياءً ، ولا تُنْطَقُ إلا ألفًا ممالة « ذَى » ، وسببُ إمالتها هنا التناسبُ مع إمالة الألف قبلها في « أتى » ، والألف بعدها في « طُوَى » ؛ وإنما تمال الألف فيهما لكونها مبدلةً من ياءٍ متطرِّفة ، ومثلُهُ : إمالةُ ألف « الضحى » مع أنَّ أصلها واوٌ ؛ لمناسبة الإمالة في « سجى » و « قلى » وما بعدهما في سورة « الضحى » ، وهذه قراءة أبي عمرو والأخوين ( حمزة والكسائي ) . وانظر التعليق على المسألة رقم ( 25 ) و ( 124 ) و ( 759 ) . وذو طُوًى : موضعٌ عند باب مكة ، يُستحبُّ لمن دخل مكة أن يغتسلَ به . انظر " النهاية " لابن الأثير ( 3 / 146 - 147 ) ، و " معجم البلدان " ( 4 / 45 ) . ( 3 ) روايته أخرجها مالك في " الموطأ " ( 1 / 368 ) عنه ، به . ومن طريق مالك رواه الطحاوي في " شرح معاني الآثار " ( 2 / 187 ) ، والبيهقي في " السنن الكبرى " ( 5 / 91 ) . ورواه عبد الرزاق في " المصنف " ( 9008 ) من طريق معمر ، وأحمد في " العلل " ( 5714 ) ، والحارث بن أبي أسامة في " مسنده " ( 374 / بغية الباحث ) من طريق ابن أبي ذئب ، كلاهما عن الزهري ، به . قال أحمد : « وهو الصواب » يعني : عن حميد .