ابن أبي حاتم الرازي
134
كتاب العلل
عَنْ خَالِدٍ العَبْد ( 1 ) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْن المُنكَدِر ، عَنْ جَابِرٍ ، عَنِ النبيِّ ( ص ) . قَالَ أَبِي : وغالبُ ( 2 ) بْنُ فَائِد مَغْرِبِيٌّ ( 3 ) ، لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ . 756 - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه عبد الرحمن بْنُ مَغْراء ( 4 ) ، عَنِ الأعمَش ، عَنْ أَنَسٍ ؛ قَالَ : سافَرْنَا مَعَ رَسُولِ الله ( ص ) ، فَمِنَّا الصَّائمُ ، ومنَّا المُفطِرُ ، فكان ( 5 ) من صامَ فِي أنفُسِنا أفضلَ ، وَكَانَ المُفْطِرونَ هم الذين يَعْمَلونَ ، ويُعِينونَ ، ويَسْتَقونَ ، فقال رسولُ الله ( ص ) : ذَهَبَ المُفْطِرونَ بِالأَجْرِ ؟ قَالَ أَبِي : هذا حديثٌ مُنكَرٌ ( 6 ) .
--> ( 1 ) في ( ش ) و ( ف ) والموضع السابق من " البدر المنير " : « العبدي » ، وهكذا كان في ( أ ) ، ثم ضُرب على الياء . ( 2 ) قوله : « غالب » تصحَّف في ( ك ) إلى : « خالد » . ( 3 ) كذا في جميع النسخ ، وغالب بن فائد كوفي أسدي ، لم يقل أحدٌ ممن ترجم له : إنَّه مغربيّ ، والذي يظهر لنا أن قوله : « مغربيّ » محرفٌ عن : « مقرئ » ؛ فإنَّه مشهور بذلك ، قال ابن حجر في " لسان الميزان " ( 5 / 408 ) : « كوفيٌّ أخذ القراءة عن حمزة الزيات » . وانظر " الجرح والتعديل " ( 7 / 49 ) ، و " تاريخ الإسلام " ( 13 / 322 ) . ( 4 ) روايته أخرجها البزار في " مسنده " ( 28 / أ / مسند أنس ) ، والطبري في " تهذيب الآثار " ( 1 / 106 / مسند ابن عباس ) . ( 5 ) في ( ت ) و ( ك ) : « وكان » . ( 6 ) يعني : من هذا الطريق ، ووجه إنكار هذا الحديث : أن عبد الرحمن بن مغراء متكلَّم في روايته عن الأعمش ، ولم يتابعه على هذا الحديث - فيما نعلم - أحدٌ من أصحاب الأعمش الثقات ، وفي هذا نكارةٌ ظاهرة . وقد روى ابن عدي في " الكامل " ( 4 / 289 ) عن علي بن المديني أنه قال : « عبد الرحمن بن مغراء أبو زهير : ليس بشيء ، كان يروي عن الأعمش ستَّ مئة حديث ، تركناه ، لم يكن بذاك » ، ثم قال ابن عدي : « وهذا الذي قاله علي بن المديني هو كما قال ، إنما أنكرت على أبي زهير هذا أحاديث يرويها عن الأعمش لا يتابعه الثقات عليها ، وله عن غير الأعمش غرائب ، وهو من جملة الضعفاء الذين يكتب حديثهم » . وانظر " تهذيب الكمال " ( 17 / 421 ) . والحديث رواه البخاري في " صحيحه " ( 2890 ) ، ومسلم ( 1119 ) كلاهما من طريق مورِّق العجلي ، عن أنس ، به . وانظر " العلل " للدارقطني ( 4 / 19 ب - 20 أو 85 أ ) .