ابن أبي حاتم الرازي

710

كتاب العلل

هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أسلَم ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَار ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : أنَّ رسولَ الله ( ص ) قَالَ : لَمَّا خَلَقَ اللهُ آدَمَ ، مَسَحَ عَلَى ظَهْرِهِ ، فَسَقَطَ مِنْ ظَهْرِهِ كُلُّ نَسَمَةٍ ( 1 ) هُوَ خَالِقُهَا ( 2 ) مِنْ ذُرِّيَّتِهِ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ ، وجَعَلَ بَيْنَ عَيْنَيْ كُلِّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ وَبِيصً ( 3 ) مِنْ نُورٍ ، ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى آدَمَ ، فَقَالَ : أَيْ رَبِّ ، مَنْ ( 4 ) هَؤُلاَءِ ؟ قَالَ : هَؤُلاَءِ ذُرِّيَّتُكَ . . . فَذَكَرَ الحديثَ . وَرَوَاهُ أَبُو نُعَيم ( 5 ) ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أسلَم ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ( 6 ) ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النبيِّ ( ص ) .

--> ( 1 ) في ( ت ) و ( ك ) : « كل شيء » . والنَّسَمَةُ : الإنسانُ والنَّفْسُ والرُّوحُ . " لسان العرب " ( ن س م ) . ( 2 ) قوله : « هو خالقها » مكرر في ( ك ) . ( 3 ) كذا في جميع النسخ بحذف ألف تنوين النصب ، وهي لغة ربيعة ، كما تقدم بيانه في المسألة رقم ( 34 ) . ويمكن أن تُرفع ويبنى الفعل « جعل » للمفعول ؛ وحذف الفاعل هنا للعلم به . والوَبيصُ : البَريقُ ؛ يقال : وَبَصَ الشيءُ يَبِصُ وَبْصًا ووَبِيصًا وَبِصَةً : بَرَقَ ولَمَعَ . " غريب الحديث " لأبي عبيد ( 4 / 333 ) ، و " اللسان " ( وب ص / 7 / 104 ) . ( 4 ) في ( ك ) : « ومن » . ( 5 ) هو : الفَضْل بن دُكَين ، وروايته أخرجها الترمذي في " جامعه " ( 3076 ) ، والفريابي في " القدر " ( 19 ) ، وابن منده في " الرد على الجهمية " ( 23 ) ، والحاكم في " المستدرك " ( 2 / 325 ) ، وابن عساكر في " تاريخ دمشق " ( 7 / 394 ) . وأخرجه ابن سعد في " الطبقات " ( 1 / 28 - 29 ) عن خلاَّد بن يحيى ، وأبو يعلى في " مسنده " ( 6654 ) من طريق القاسم بن الحكم ، كلاهما عن هشام بن سعد ، به . قال الترمذي : « هذا حديثٌ حسن صحيح ، وقد رُويَ من غير وجه عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ ( ص ) » . ( 6 ) هو : ذَكْوان السَّمَّان .