ابن أبي حاتم الرازي
680
كتاب العلل
1731 - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ كَثِير ابن عُبَيد ( 1 ) ، عَنْ بَقِيَّة ( 2 ) ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنُ عيَّاش ( 3 ) ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَة ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عائِشَة : أنَّ النبيَّ ( ص ) قَرَأَ : ( إِنْ يَدْعُونَ ( 4 ) مِنْ دُونِهِ إِلاَّ أُنُثًا ) ( 5 ) ؟ قَالَ أَبِي : هَذَا كذبٌ لا أصلَ لَهُ ، وَإِنْ كَانَ عَنْ عُرْوَة فهو صالح ( 6 ) .
--> ( 1 ) روايته أخرجها الخطيب في " تاريخ بغداد " ( 2 / 202 ) ، ووقع عنده : « أنثى » بدل : « أُنُثًا » ، وعن الخطيب نقله السيوطي في " الدر المنثور " ( 5 / 21 - طبعة هجر ) ، وفي نسخة مخطوطة منه : « أُنُثًا » ، وفي بقية النسخ : « أنثى » . ( 2 ) هو : ابن الوليد . ( 3 ) في ( أ ) تشبه أن تكون : « عباس » . ( 4 ) المثبت من ( ت ) و ( ف ) ، وأهمل نقط الياء في بقية النسخ ، وفي مصادر التخريج : « إنْ يَدعُون » بالياء ، وهي الموافقة لقراءة الجمهور ، لكن جاء في " معجم القراءات " ( 2 / 156 ) نقلاً عن " البحر المحيط " و " الدر المصون " ، وغيرهما : أنَّ في مصحف عائشة : « إنْ تَدعُون » بالتاء على الخطاب ، ولم نقف على ذلك في " البحر " أو " الدُّرِّ " ؛ فلعلَّه وَهَمٌ من مؤلِّف " معجم القراءات " ، والله أعلم . ( 5 ) هذه قراءةٌ للآية ( 117 ) من سورة النساء ، وفي ( ك ) : « إناثًا » . و « أُنُثًا » بضم الهمزة وضم النون ، جمع : « أَنيث » وهو المخنَّث ؛ ك « غدير وغُدُر » ، وقيل : جمع « إناث » ؛ ك « ثِمَارٍ وثُمُر » . وهذه قراءة شاذَّة ، وذكروا أنها قراءةُ ابن عباس ، وابن عمر ، وأبي حيوة ، والحسن ، وعطاء ، وأبي رزين ، وأبي نهيك ، وأبي العالية ، ومعاذ القارئ . وقراءةُ الجمهور : { إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلاَّ إِنَاثًا } . وفيها قراءات أخر : « أُنَاثًا » ، و « أَوْثَانًا » ، و « أُنْثَى » ، و « وَثَنًا » ، و « وُثُنًا » ، و « وُثْنًا » ، و « أُثُنًا » ، و « أُثْنًا » . والمراد من أكثرها : الأصنام . وانظر : " معاني القرآن " للفراء ( 1 / 288 - 289 ) ، و " البحر المحيط " ( 3 / 367 - 368 ) ، و " المحتسب " ( 1 / 198 - 199 ) ، و " معجم القراءات " لعبد اللطيف الخطيب ( 2 / 157 - 158 ) . ( 6 ) مراده - والله أعلم - : أن هذه الرواية إن كانت عن عروة موقوفة عليه ، فهي صالحة ، ويحتمل أن يكون أراد : إن كان عن عروة ، عن النبي ( ص ) مرسلاً ، فهو صالح ، وأما بهذا الإسناد المتصل إلى النبي ( ص ) فهو كذب لا يصح .