ابن أبي حاتم الرازي
651
كتاب العلل
السُّدِّي ( 1 ) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ أيُّهما الصَّوابُ ( 2 ) . 1707 - وسمعتُ ( 3 ) أَبَا زُرْعَةَ وحدَّثنا عَنِ يَحْيَى بْنِ بُكير ، عَنِ اللَّيث ( 4 ) ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ ( 5 ) ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أسلَم ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسار ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ؛ قَالَ : قَالُوا : يَا رسولَ اللَّهِ ، أصحابُ الحُمُر ؟ قَالَ : لَمْ يُنْزَلْ ( 6 ) عَلَيَّ في الحُمُرِ شَيْئًا ( 7 ) ، إِلاَّ هَذِهِ الآيَةَ الفَاذَّةَ ( 8 ) :
--> ( 1 ) في ( ك ) : « السري » . وهو : إسماعيل بن عبد الرحمن بن أبي كريمة . ( 2 ) ظاهر كلام أبي حاتم هنا أن محمَّدًا - وهو ابن عبد الرحمن - الطائي ليس هو السُّدِّي ؛ لقوله : « والله أعلم أيهما الصواب » . وترجم المصنف في " الجرح والتعديل " ( 7 / 320 ) لمحمد بن عبد الرحمن هذا وقال : « كوفي ، بياع الملاء ، ويقال له : طائي » ولم يذكر أنه يقال له السُّدِّي . وروى الخطيب في " الموضح " ( 2 / 342 ) هذا الحديثَ من طريق محمد بن عبد الرحمن ، به ، ونقل عن موسى بن هارون الحمَّال أنه قال : « هو : محمد السُّدِّي » ولم يتعقَّبه ، والله أعلم . ( 3 ) تقدمت هذه المسألة برقم ( 633 ) . ( 4 ) هو : ابن سعد . ( 5 ) في ( ك ) : « سعيد » . ( 6 ) الفعل مبنيٌّ للمجهول ، ونائب فاعله : « عليَّ في الحُمُر » ؛ وعليه فيكون « شيئًا » بالنصب مفعولاً به ، وأقيم الجارُّ والمجرور نائبًا للفاعل مع وجود المفعول به ، وهو مذهب الكوفيين والأخفش وابن مالك . وانظر تعليقنا على المسألة رقم ( 252 ) ، ويشهد لهذا الوجه رواية الحديث في مصادر التخريج ، والعبارةُ في المسألة رقم ( 633 ) هكذا : « لم يُنْزَلْ . . . شيءٌ » . ويمكن أن يقرأ ما هنا أيضًا هكذا : « لم يُنْزِلْ » بالبناء للمعلوم ، ويكون الفاعل ضميرًا مستترًا يعود على « الله عز وجل » ، وهو مفهوم من السياق ، وانظر تعليقنا على المسألة رقم ( 400 ) ؛ ويشهد له رواية مسلم في " صحيحه " ( 987 ) : « ما أَنْزَلَ الله عَلَيَّ فيها شَيْئًا إِلاَّ هَذِهِ الآيَةَ الجامعةَ الفَاذَّةَ » . ( 7 ) قوله : « شيئًا » سقط من ( ك ) . ( 8 ) الفَاذَّة : الجامعةُ ، المنفردةُ في معناها . " النهاية " ( 3 / 422 ) .