ابن أبي حاتم الرازي

587

كتاب العلل

قلتُ : فترى غَلِطَ فيه مُحَمَّد بْن مُسْلِم ؟ قَالَ : لا ( 1 ) ؛ إنَّ بُنْدارَ ( 2 ) كَانَ يحدِّثُ به أيضا ، عَنْ أبي الوليد أيضًا كذا ( 3 ) ، ويُشْبِهُ أن يكونَ أَبُو الْوَلِيد كَانَ يغلَطُ فيه ، فلمَّا قيل : « أنه غَلِطَ » ، ترَكَ أَبَا مُوسَى من الإسناد . قال أبي ( 4 ) : ورواه ابنُ إِدْرِيسَ ( 5 ) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ سِماك ، عَنْ عِياض ، عَنْ أَبِي موسى ؛ مُتَّصِلً ( 6 ) .

--> ( 1 ) قوله : « لا » سقط من ( أ ) و ( ش ) . ( 2 ) في ( ك ) : « بندان » . وهو : محمد بن بشّار ، و « بندار » لقبه ، ولُقِّبَ به لأنه جمع حديث مالك . و « بندار » : فارسيٌّ معربٌ عن « بن » بمعنى جذر ، و « دار » بمعنى صاحب . والبندار : التاجر الذي يخزن البضائع عنده ليوم الغلاء ، ومن معانيه : الغني ، والتاجر الذي يملك المستودعات والبيادر . وهو لِعُجْمته وعَلَمِيته ممنوعٌ من الصرف ، على الأرجح . وانظر " تاج العروس " ( 6 / 115 ) ، و " قصد السبيل " ( ص 301 ) ، و " شفاء الغليل " ( ص 98 ) ، و " القول الأصيل " ( ص 58 ) ، و " معجم المعربات الفارسية " ( ص 44 ) ، و " النحو الوافي " ( 4 / 242 ) . ( 3 ) تابع محمدَ بنَ مسلم أيضًا : محمدُ بنُ المثنى ، وأبو قلابة الرقاشي ، وتقدَّم تخريج روايتهما في أوَّل المسألة . ( 4 ) قوله : « قال أبي » سقط من ( أ ) و ( ش ) . ( 5 ) في ( أ ) و ( ش ) : « يوسف بن إدريس » ! وابن إدريس هو : عبد الله . وروايته تقدم تخريجها قريبًا . ( 6 ) كذا ، وهو حالٌ منصوبٌ ، ورسم دون ألف تنوين النصب على لغة ربيعة . انظر التعليق على المسألة رقم ( 34 ) . قال الدارقطني في " العلل " ( 1328 ) : « يرويه سماك بن حرب ، واختُلف عنه ، فرواه شعبة وإدريس الأَوْدي ، عَنْ سِمَاكٍ ، عَنْ عِيَاضٍ الأَشْعَرِيِّ ، عن أبي موسى . قاله ابن إدريس ، عن أبيه ، وشعبة . قال ذلك أبو معمر القطيعي . وخالفه الأشج ، فرواه عن ابن إدريس ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ سِمَاكٍ ، عَنْ عياض : أن النبي ( ص ) قال : هم قوم هذا ، وأشار إلى أبي موسى » .