ابن أبي حاتم الرازي

580

كتاب العلل

عن عبد الحميد بْنِ جَعْفَرٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ ( 1 ) ، عَنْ أَبِي شُرَيح ( 2 ) ، عن النبيِّ ( ص ) : إِنَّ هَذَا القُرْآنَ سَبَبٌ ( 3 ) ؛ طَرَفُهُ بِيَدِ اللهِ ، وسَبَبٌ طَرَفُهُ بِأَيْدِيكُمْ ( 4 ) ، فَتَمَسَّكُوا بِهِ ؛ فَإِنَّكُمْ لَنْ تَضِلُّوا . وَرَوَاهُ اللَّيْثُ ( 5 ) ، عَنْ سَعِيد المَقْبُرِي ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَير - وَرَوَاهُ أبو أُسَامة ( 6 ) ، عن عبد الحميد بْنِ جَعْفَرٍ ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ أَبِي حُرَّة ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَير ( 7 ) - قال النبيُّ ( ص ) ، مُرسَلً ( 8 ) ؟ قَالَ أَبِي : هذا أشبهُ ، قد أفسد الحديثَيْنِ ( 9 ) .

--> ( 1 ) هو : المقبري . ( 2 ) هو : الخزاعي . ( 3 ) السَّبَبُ : الحَبْلُ . " المصباح المنير " ( 1 / 262 ) . ( 4 ) كذا في جميع النسخ ، وتكرار كلمة « سبب » نكرةً ، يوحي بأنه يعني سببين . وفي مصادر التخريج : « طرفُه بيد الله ، وطرفُه بأيديكم » . ويخرَّج ما هنا على تقدير : « إن القرآن هو سَبَبٌ طرفُهُ بيد الله ، وهو سبب طرفه بأيديكم » ، فيكون سببًا واحدًا لا سببين ؛ كقوله تعالى : [ الزّخرُف : 84 ] { وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلهٌ وَفِي الأَْرْضِ إِلهٌ } . أي : هو الذي هو في السماء إله وهو في الأرض إلهٌ . ( 5 ) هو : ابن سعد ، وروايته أخرجها أبو الحسين الكلابي في " حديثه " كما في " السلسلة الصحيحة " للألباني ( 713 ) عنه ، عَنْ سَعِيد الْمَقْبُرِيِّ ، عَنْ نَافِعِ بن جبير ، عن النبي ( ص ) مرسلاً . وأخرجه أحمد بن منيع في " مسنده " كما في " المطالب العالية " ( 3496 ) عن أبي النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ ، عَنْ اللَّيْثُ ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ، عَنْ أبيه ، عن أبي هريرة ، به . ( 6 ) هو : حماد بن أسامة . ( 7 ) من قوله : « ورواه أبو أسامة . . . » إلى هنا ، سقط من ( ت ) و ( ك ) ؛ لانتقال النظر . ( 8 ) كذا ، بحذف ألف تنوين النصب ، على لغة ربيعة ، انظر المسألة رقم ( 34 ) . ( 9 ) يعني أفسد حديثُ أبي أسامة حديثَ أَبِي خالدٍ الأَحْمَرِ عَنِ عبد الحميد بن جعفر وحديثَ الليث بن سعد . وقد خالف البخاريُّ _ ح أبا حاتم في هذا الترجيح فيما نقله عنه البيهقي في الموضع السابق من " الشعب " وقال البيهقي : « رَوَاهُ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ سَعِيد المَقبُري ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَير ، عن النبي ( ص ) مرسلاً . قال البخاري : هذا أصحُّ » .