ابن أبي حاتم الرازي
559
كتاب العلل
1641 - وسُئِلَ أَبُو زُرْعَةَ عَنْ حديثٍ رَوَاهُ قَبِيصَة ( 1 ) ، عَنِ الثَّوْري ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَم ، عَنْ عِيَاض بن عبد الله ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ؛ قَالَ : كُنَّا نُوَرِّثُهُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ( ص ) ؛ يَعْنِي : الجَدَّ ؟ فَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ : هَذَا خطأٌ ؛ أَخْطَأَ فِيهِ قَبِيصَة ؛ إنما هو : كنا نُؤَدِّي صدَقَةَ الفِطْرِ على عهد رَسُول اللَّه ( ص ) ( 2 ) .
--> ( 1 ) هو : ابن عقبة السُّوَائي . وروايته أخرجها ابن أبي شيبة في " المصنف " ( 31207 ) ، فقال : حدثنا قبيصة . . . ، فذكره . ومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه أبو يعلى في " مسنده " ( 1095 ) . وأخرجه البزار في " مسنده " ( 1387 / كشف ) ، و ( 1533 / مطالب ) من طريق محمد بن عمر بن هياج ، وابن عساكر في " تاريخ دمشق " ( 43 / 16 ) من طريق أبي حاتم الرازي وجعفر بن محمد بن شاكر ، ثلاثتهم عن قبيصة ، به . ( 2 ) قال الإمام مسلم في " التمييز " ( ص 190 ) : « هذا خبر صحَّف فيه قبيصةُ ، وإنما كان الحديث بهذا الإسناد عن عياض قال : كنا نؤديه على عهد رسول الله ( ص ) ؛ يعني : في الطعام وغيره في زكاة الفطر . فلم يقر قراءته ، فقلب قوله ، إلى أن قال : يورثه . ثم قلب له معنى ، فقال : يعني : الجد » . وقال البزار في الموضع السابق : « لا نعلمه بهذا اللفظ عن أبي سعيد ح إلا من هذا الوجه ، وأحسب أن قبيصة أخطأ في لفظه ، وإنما كان عنده : « كنا نؤدّيه » ؛ يعني الفطر ، ولم يتابع قبيصة على هذا » . اه - . وقد رُوي الحديث عن قبيصة على الصواب ؛ فأخرجه البخاري في " صحيحه " ( 1505 ) فقال : حدثنا قبيصة ؛ حدثنا سفيان ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عياض بن عبد الله ، عن أبي سعيد ح قال : كنا نُطعم الصدقة صاعًا من شعير . = . . . وكذا أخرجه الطحاوي في " شرح المعاني " ( 2 / 41 ) من طريق علي بن شيبة ، والبيهقي في " السنن " ( 4 / 164 و 173 ) من طريق محمد بن عبد الوهاب ، كلاهما عن قبيصة ، به كما رواه البخاري .