ابن أبي حاتم الرازي

551

كتاب العلل

قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ : أمَّا الرُّوَاةُ الَّذِينَ قَالُوا : عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ ، فَسُفْيان ابن عُيَينة ( 1 ) ، ويونسُ ابنُ يزيد ( 2 ) ، عن الزُّهْري ( 3 ) .

--> ( 1 ) روايته أخرجها الإمام الشافعي في " الأم " ( 4 / 72 و 83 ) ، و ( 6 / 169 ) ، و ( 7 / 363 ) ، وسعيد بن منصور في " سننه " ( 135 ) ، والإمام أحمد في " المسند " ( 5 / 200 ) ، ومسلم في " صحيحه " ( 1614 ) ، وابن ماجة ( 2729 ) ، وأبو عوانة ( 3 / 435 رقم 5593 ) ، وابن حبان في " صحيحه " ( 6033 ) . ( 2 ) روايته أخرجها البخاري في " صحيحه " ( 1588 ) ، ومسلم في " صحيحه " ( 1351 ) ، والنسائي في " الكبرى " ( 6380 ) ، وابن ماجة ( 2730 ) ، وأبو عوانة ( 3 / 436 رقم 5595 ) ، والطحاوي في " شرح معاني الآثار " ( 3 / 265 ) . ( 3 ) تابع ابنَ عيينة ويونسَ عددٌ من الرواة ، منهم : معمر ، ومحمد بن أبي حفصة ، وابن جريج ، وزمعة بن صالح : أما رواية معمر ومحمد بن أبي حفصة فأخرجها البخاري ( 3058 و 4282 ) ، ومسلم ( 1351 ) . وأما رواية ابن جريج فأخرجها البخاري ( 6764 ) . وأما رواية زمعة فأخرجها مسلم في الموضع السابق . وقد اتفقت كلمة أهل العلم على ترجيح رواية من رواه عن الزهري بذكر : « عمرو بن عثمان » ، فروى ابن أبي حاتم في " آداب الشافعي " ( ص 224 ) عن الشافعي قوله : « صحَّف مالك في عُمر بن عثمان ، وإنما هو : عَمرو بن عثمان » . وانظر " بيان خطأ من أخطأ على الشافعي " للبيهقي ( ص 202 ) . وذكر البخاري في " التاريخ الكبير " ( 6 / 354 ) رواية مالك هذه ، وقال : « وهو وهم » . وذكر مسلم في " التمييز " أن كلَّ مَن رواه من أصحاب الزهري قاله بفتح العين من « عَمرو » ، وأن مالكًا وهم في ذلك . نقله عنه العراقي في " التقييد " ( 106 ) ، وابن الملقن في " المقنع " ( 1 / 181 ) ، والسيوطي في " التدريب " ( 1 / 239 ) . وقال النسائي في " الكبرى " ( 4 / 81 ) : « والصواب من حديث مالك : عمر بن عثمان ، ولا نعلم أحدًا من أصحاب الزهري تابعه على ذلك » . وأخرج الترمذي هذا الحديث في " جامعه " ( 2107 ) من طريق سفيان بن عيينة وهشيم بن بشير ، عن الزهري ، به كرواية الجماعة ، ثم قال : « وهذا حديث حسن صحيح . هكذا رواه معمر وغير واحد عن الزهري نحو هذا ، وروى مَالِكٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَلِيِّ ابن حُسَيْنٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ النبي ( ص ) نحوه . وحديث مالك وَهمٌ ، وَهِمَ فيه مالك . وقد رواه بعضهم عن مالك ، فقال : عن عمرو بن عثمان ، وأكثر أصحاب مالك قالوا : عن مالك ، عن عمر بن عثمان . وعمرو بن عثمان بن عفان هو مشهور من ولد عثمان ، ولا يُعرف عمر بن عثمان » . اه - . وأخرج البزار هذا الحديث في " مسنده " ( 7 / 33 رقم 2581 ) من طريق سفيان بن عيينة ، ثم قال : « وهذا الحديث رواه ابن عيينة وَمَعْمَرٌ وَجَمَاعَةٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ ، عَنْ عَمْرِو بن عثمان ، عن أسامة ، فاتفقوا على اسم عمرو بن عثمان ، إلا مالك بن أنس ؛ فرواه عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عُثْمَانَ ، عن أسامة ، فيرون أنه غلط في ذلك ، على أنه قد وقف فقال : هذه دار عمرو ، وهذا دار عمر ، فأومأ إليهما ، فأما في الرواية فلا نعلم أحدًا تابعه على روايته إلا أن يكون أبو أويس ، فإن سماعه من الزهري [ شبيه ] بسماع مالك » . اه - . وقال ابن عبد البر في " التمهيد " ( 9 / 160 - 162 ) : « أما أهل النسب فلا يختلفون أن لعثمان بن عفان ابنًا يُسمى عُمَر ، وله أيضًا ابن يُسمى عَمْرًا ، وله أيضًا أبان والوليد وسعيد ، وكلُّهم بنو عثمان بن عفان . وقد روى الحديث عن عمر ، وعمرو ، وأبان . . . ، فليس الاختلاف في أن لعثمان ابنًا يُسمى عَمْرًا ، وإنما الاختلاف في هذا الحديث : هل هو لعمر أو عمرو ، فأصحاب ابن شهاب - غير مالك - يَقُولُونَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ : عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زيد ، ومالك يقول فيه : عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عَلِيِّ بن حسين ، عن عمر ابن عثمان . . . ومالك لا يكاد يقاس به غيره حفظًا وإتقانًا ؛ لكن الغلط لا يسلم منه أحد ، وأهل الحديث يأبون أن يكون في هذا الإسناد إلا عمرو ؛ بالواو » . اه - .