ابن أبي حاتم الرازي

54

كتاب العلل

عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَير ؛ وَهُوَ أشبهُ ( 1 ) . 1250 - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ مِنْدَل ( 2 ) ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يزيد ، عن الزُّهْري ، عن عُبَيدالله بن عبد الله ( 3 ) ، عَنْ عائِشَة ؛ قَالَتْ : تزوَّج رجلٌ امْرَأَةً ( 4 ) ، فَلَمْ يَجِدْهَا عَذْرَاءَ ، فأرسلَتْ إِلَيْهَا ( 5 ) عائِشَةُ : أنَّ الحَيْضَ يَذْهَبُ بِالعُذْرَةِ ( 6 ) ؟

--> ( 1 ) قال الدارقطني في " سننه " ( 3 / 239 ) : « كذا رواه معمر عن صالح ، والذي قبلَه أصحُّ في الإسناد والمتن ؛ لأن صالحًا لم يسمعه من نافع بن جُبير ؛ وإنما سمعه من عبد الله بن الفضل عنه ، اتَّفق على ذلك ابنُ إسحاق وسعيد بن سلمة عن صالح . سمعتُ النيسابوري يقول : الذي عندي أن معمرًا أخطأ فيه » . وقال أيضًا بعد أن رواه من طريق ابن إسحاق : « تابعه سَعِيدُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ صَالِحٍ ابن كيسان ، وخالفهما معمر في إسناده ، فأسقط منه رجلاً ، وخالفهما أيضا في متنه ، فأتى بلفظ آخر وَهِمَ فيه ؛ لأن كلَّ من رواه عن عبد الله ابن الفضل ، وكلَّ من رواه عن نافع بن جبير مع عبد الله ابن الفضل خالفو معمرًا ، واتفاقُهم على خلافه دليلٌ على وَهَمِهِ ، والله أعلم » . ( 2 ) هو : ابن علي العَنَزي ، يقال : اسمه : عمرو ، ومِنْدل لقبٌ ، وهو مثلث الميم . ( 3 ) هو : ابن عبد الله بن عتبة . ( 4 ) في ( ك ) : « قالت : رجل تزوج امرأة » . وقوله : « امرأة » سقط من ( ف ) . ( 5 ) كذا في جميع النسخ ، والجادَّةُ أن يقال : « إليه » كما في " سنن سعيد بن منصور " ؛ وفيه : « فلم يجدها = = عذراءَ ، كانت الحيضةُ أحرقَتْ عُذْرَتَها ، فأرسلَتْ إلَيْه عائشةُ ؛ أنَّ الحَيْضَةَ تُذْهِبُ العُذْرَةَ يقينًا » ، وهنا جاء الضمير مؤنَّثًا في « إليها » ؛ لأنَّه مسبوقٌ وملحوقٌ بألفاظ مؤنَّثة ، وللمجاورة تأثيراتٌ في العربية ، انظر في ذلك : التعليق على المسألة رقم ( 54 - الوجه الثالث ) . ( 6 ) العُذْرَةُ : البَكَارةُ ، وجاريةٌ عَذْراءُ : بِكْرٌ لم يمسَّها رجل . انظر " لسان العرب " ( 4 / 551 ) .