ابن أبي حاتم الرازي
539
كتاب العلل
وَعَنْ شيخٍ أشبهُ عِنْدِي ( 1 ) . 1627 - وسألتُ أَبِي عَن حديثٍ رَوَاهُ أَبُو عَقِيلِ بنُ حاجب ( 2 ) ، عن عبد الرزَّاق ، عَنْ سَعِيدِ ( 3 ) بْنِ قُمَاذِينَ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ ( 4 ) ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْر بن مُطْعِم ، عن عبد الله بْنِ حُبْشيٍّ ؛ قَالَ : سمعتُ رسولَ الله ( ص ) يقولُ : لاَ تَطْرُقُوا ( 5 ) الطَّيْرَ فِي أَوْكَارِهَا ( 6 ) ؛ فَإِنَّ اللَّيْلَ أَمَانٌ لَهَا ؟ قَالَ أَبِي : يُقال : إنَّ هَذَا الحديثَ مِمَّا أُدْخِلَ على عبد الرَّزَّاق ؛ وهو حديثٌ موضوعٌ ( 7 ) .
--> ( 1 ) أي : وهو عن شيخٍ أشبَهُ عندي ، والظاهر : أنه يعني أن حجَّاجًا دلَّسه ، فأسقط شيخًا بينه وبين عطاءٍ . لكن هذا القول صحيح عن ابن عباس ؛ فقد أخرجه ابن جرير الطبري في " تفسيره " ( 11161 ) من طريق شيخه أبي كريب محمد بن العلاء ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ ، عَنِ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ ، عَنْ طَاوُسٍ ، عن ابن عباس . وهذا إسناد صحيح ، وله طرق أخرى عن ابن عباس عند ابن جرير . ( 2 ) هو : محمد بن حاجب . ( 3 ) في ( ش ) : « سعد » . وهو : سعيد بن مسلم بن قماذين ، له ترجمة في " الجرح والتعديل " ( 4 / 64 ) . ( 4 ) هُوَ : عُثْمَانُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ بن جبير بن مطعم . ( 5 ) في ( ك ) : « لا تطوقوا » . وطَرَق النجم طُروقًا : طَلَعَ ، وكُلُّ ما أتى ليلاً فقد طرَقَ ، وهو طارق ، والمراد : لا تصيدوها ليلاً . وانظر " المصباح " ( 2 / 372 ) . ( 6 ) الأَوْكار : جمع وَكْرٍ ، وَوَكْرُ الطائر : عُشُّهُ أينما كان ؛ في جبل أو شجر . ويجمع أيضًا على « وِكَار » ؛ يقال : وَكَرَ الطائرُ يَكِرُ : اتخذ عشًّا . " النهاية " ( 5 / 292 ) ، و " المصباح " ( 2 / 670 ) . ( 7 ) لم نقف على من رواه بهذا الإسناد ، ولكن أخرجه الطبراني في " الكبير " ( 3 / 131 رقم 2896 ) من طريق موسى بن عبد الرحمن ، عن عثمان بن عبد الرحمن القرشي - وهو متروك - عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ أَبِيهَا ، عن النبيِّ ( ص ) ، به . ورواه الحارث بن أبي أسامة في " مسنده " كما في " زوائده " ( 409 ) ، و " المطالب العالية " ( 2382 ) من طريق حفص بن حمزة ، عن عثمان بن عبد الرحمن ، عن فاطمة بنت علي ؛ قالت : سمعت أبي يقول : قال رسول الله ( ص ) . . . ، فذكره هكذا بإسقاط عائشة بنت طلحة وجَعْلِه من رواية فاطمة بنت علي . وقال ابن قدامة في " المغني " ( 9 / 304 ) : فصل : قال أحمد : لا بأس بصيد الليل ، فقيل له : قول النبيِّ ( ص ) : « أقروا الطير على وُكُناتها » ؟ فقال : هذا إذا كان أحدكم يريد الأمر ، فيثير الطير حتى يتفاءل ، إن كان عن يمينه قال كذا ، وإن جاء عن يساره قال كذا ، فقال النبيُّ ( ص ) : « أقروا الطير على وكناتها » . وروي له عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : أَنَّ النبيَّ ( ص ) قال : « لا تَطرقوا الطيرَ فِي أَوْكَارِهَا ؛ فَإِنَّ اللَّيْلَ لها أمانٌ » ، فقال : هذا ليس بشيء ؛ يرويه فرات ابن السائب ، وليس بشيء ، ورواه عنه حفص بن عمر ، ولا أعرفه . اه - .