ابن أبي حاتم الرازي
515
كتاب العلل
والأُذُن ، فَقَالَ لَهُ البَرَاء : اكْرَهْ لنفسِكَ مَا شئتَ ، وَلا تحرِّمْهُ عَلَى أَحَدٍ . . . ، وَذَكَرَ الحديثَ ؟ قَالَ أَبِي : [ رُوِيَ ] ( 1 ) هَذَا الحديثُ عَنْ سليمان بن عبد الرحمن ( 2 ) ، عَنْ عُبيد بْن فَيْرُوز ، عَنِ البَرَاء ، عن النبيِّ ( ص ) . رَوَى عَنْ سليمانَ هَذَا الحديثَ : يزيدُ ( 3 ) ، واللَّيْثُ بن سعد ( 4 ) ،
--> ( 1 ) كذا في ( ش ) ، وفي ( أ ) و ( ت ) و ( ك ) : « روا » ، وهي ضمن السقط في ( ف ) . ( 2 ) تقدمت هذه الرواية في المسألة رقم ( 1604 ) . ( 3 ) هو : ابن أبي حبيب المذكور في أول المسألة . وروايته على هذا الوجه أخرجها البخاري في " التاريخ الكبير " ( 6 / 1 ) ، والترمذي في " جامعه " ( 1497 ) ، وفي " العلل الكبير " ( 446 ) ، والبيهقي في " السنن " ( 9 / 274 ) ، جميعهم من طريق مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ يَزِيدَ ، به . وأخرج الترمذي عقبه رواية شعبة ، بمثله ، ثم قال : « هذا حديث حسن صحيح لا نعرفه إلا من حديث عبيد بْن فيروز ، عَنِ الْبَرَاء ، والعمل على هذا الحديث عند أهل العلم » . ( 4 ) روايته أخرجها البخاري في " تاريخه " ( 6 / 2 ) من طريق عبد الله بن صالح ، عنه ، والنسائي في " سننه " ( 4371 ) ، والطحاوي في " شرح معاني الآثار " ( 4 / 168 ) ، وابن عبد البر في " التمهيد " ( 20 / 165 ) ثلاثتهم من طريق عبد الله بن وَهْبٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ وابنِ لهيعة والليثِ بن سعد ، عن سليمان بن عبد الرحمن ، عن عبيد بن فيروز ، به ، إلا أن النسائي أبهم اسم ابن لهيعة . وأخرجه ابن حبان في " صحيحه " ( 5919 ) من طريق أبي الوليد الطيالسي ، والبيهقي في " السنن " ( 9 / 274 ) من طريق يحيى بن عبد الله بن بكير ، كلاهما عن الليث ، عَنْ سُلَيْمَانَ ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ فيروز ، به . فهؤلاء أربعة كلهم رووه عن الليث على هذا الوجه الموافق لرواية شعبة . وخالفهم عثمان بن عمر ؛ فرواه عن الليث ، عن سليمان ابن عبد الرحمن ، عن القاسم مولى خالد بن يزيد بن معاوية ، عن عبيد بن فيروز ، به ؛ أخرج روايته البخاري في " التاريخ الكبير " ( 6 / 1 ) ، والبيهقي في " السنن " ( 9 / 274 ) ، ثم روى البيهقي بسنده عن علي بن = = المديني ترجيحه لرواية عثمان بن عمر عن الليث على هذا الوجه ؛ حيث قال ابن المديني : « ثم نظرنا فإذا سليمان بن عبد الرحمن لم يسمعه من عبيد بن فيروز » ، ثم أورد هذه الرواية ، ثم قال : « فإذن الحديث حديث ليث » . ولما أخرج الترمذي في " العلل الكبير " ( 446 ) طريقَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ يَزِيدَ ابن أبي حبيب - قال الترمذي : « سألت محمدًا [ يعني البخاري ] عَن هَذَا الْحَدِيثِ ؟ فَقَالَ : هُوَ عبيد بن فيروز ، ولا أعرف لعبيد حديثًا مسندًا غير هذا . قال محمد : وروى عثمان بن عمر ، عَنِ اللَّيْثِ بْن سَعْدٍ ، عَنْ سليمان بن عبد الرحمن ، عن القاسم أبي عبد الرحمن ، عَنْ عبيد بْن فيروز ، عَنِ البراء ، وكان علي بن عبد الله [ يعني : المديني ] يذهب إلى أن حديث عثمان بن عمر أصحُّ . قال محمد : وما أرى هذا بشيء ؛ لأن عمرو بن الحارث ويزيد بن أبي حبيب رويا عن سليمان بن عبد الرحمن ، عَنْ عبيد بْن فيروز ، عَنِ البراء . قال محمد : وهذا عندنا أصحُّ » . اه - . قال ابن عبد البر في " التمهيد " ( 20 / 166 - 167 ) : « وروى هذا الحديثَ عثمانُ بن عمر ، عَنِ اللَّيْثِ بْن سَعْدٍ ، عَنْ سليمان بن عبد الرحمن ، عن القاسم مولى يزيد بن معاوية ، عن عبيد بن فيروز ، فأدخل بين سليمان وبين عبيد بن فيروز « القاسم » ، وهذا لم يذكره غيره ، وقد ذكرنا من رواية شعبة عن سليمان بن عبد الرحمن : سمعت عبيد بن فيروز ، وشعبة موضعه من الإتقان والبحث موضعه ! وابن وهب أثبت في الليث من عثمان بن عمر ، ولم يذكر ما ذكر عثمان بن عمر ، فاستدللنا بهذا أن عثمان بن عمر وَهِمَ في ذلك ، والله أعلم » . اه - .