ابن أبي حاتم الرازي
51
كتاب العلل
حسَّان ، عَنِ الْحَسَنِ ( 1 ) ، عَنْ أَنَسٍ ؛ قَالَ : خرجَ عَلَيْنَا رسولُ اللَّهِ ( ص ) وَنَحْنُ شبابٌ كلُّنا ، فَقَالَ : عَلَيْكُمْ بِالبَاءَةِ ( 2 ) فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ ، وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ ؛ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ ( 3 ) ؟ قَالَ أَبِي : رَوَى هَذَا الحديثَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، عَنْ هِشَامٍ ( 4 ) ، عَنْ رجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النبيِّ ( ص ) ؛ قال : خرجَ علينا النبيُّ ( ص ) . . . . قَالَ أَبِي : وَلَوْ ( 5 ) كَانَ أَنَسٌ ( 6 ) ، لَمْ يُكَنِّ عَنْهُ . 1248 - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ عبَّاس الخَلاَّل ، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عيَّاش ؛ قَالَ : حدَّثني ابن ( 7 ) عبد الله ابن
--> ( 1 ) قوله : « عن الحسن » سقط من ( أ ) و ( ش ) . وهو : الحسن البصري . ( 2 ) قال ابن الأثير : « عليكم بالباءَة » ، يعني : النِّكَاح والتَّزَوُّجَ ، يقال فيه : الباءَةُ والباءُ . انظر " النهاية " ( 1 / 160 ) . ( 3 ) الوِجَاء : أن تُرَضَّ أُنْثَيَا الفَحْلِ رَضًّا شديدًا يُذهِبُ شَهْوَةَ الجِمَاع ، ويَتَنزَّلُ في قَطعِهِ منزلةَ الخَصْي ، والمرادُ : أن الصومَ يقطعُ النكاح كما يقطعه الوِجاء . انظر " النهاية " ( 5 / 152 ) . ( 4 ) لم نقف على رواية يزيد بن هارون ؛ لكنَّ المقصود فيما يظهر : أن يزيد يرويه عن هشام ، عن الحسن البصري ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ( ص ) . كما يُفهَم من كلام البزار السابق وهو قوله : « ورواه غير بقية ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ رجُل من أصحاب النبي ( ص ) » والله أعلم . ( 5 ) في ( أ ) و ( ش ) : « لو » بلا واو . ( 6 ) كذا بحذف ألف تنوين النصب على لغة ربيعة ، انظر التعليق على المسألة ( 34 ) . ( 7 ) في ( ت ) و ( ك ) : « أبي » . واسمه : محمد ، كما ذكر الهيثمي في " مجمع االزوائد " ( 6 / 255 ) .