ابن أبي حاتم الرازي

483

كتاب العلل

قَالَ : لا ( 1 ) . 1584 - وسُئِلَ ( 2 ) أَبُو زُرْعَةَ عَنْ حديثٍ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ ( 3 ) ، عَنْ هِشَامٍ ( 4 ) ، عَنْ قَتَادَةَ ( 5 ) ، عَنْ أيُّوب ( 6 ) ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبير ؛ قَالَ : سألتُ ابْنَ عُمَرَ عَنِ نَبِيذِ الجَرِّ ؟ فَقَالَ : حَرَّمَهُ رسولُ الله ( ص ) . فأخبرتُ ابنَ عَبَّاسٍ ؛ فَقَالَ : صَدَقَ ، قلتُ : مَا الجَرُّ ؟ قَالَ : كلُّ شَيْءٍ عُمِلَ مِنْ مَدَر ( 7 ) ؟ قَالَ أَبُو زُرْعَةَ : هَذَا خطأٌ ( 8 ) ؛ إِنَّمَا هو : هشام ( 9 ) ، عَنْ أيُّوبَ نفسِهِ ( 10 ) ، ليس فيه « قتادة » ؛ أَبُو داود يخطئُ فيه ( 11 ) .

--> ( 1 ) وقيل : إن اسمه هلال ، وهو مولى عمر بن عبد العزيز . ( 2 ) انظر المسألة رقم ( 1561 ) و ( 1576 ) . ( 3 ) هو : سليمان بن داود الطيالسي . ( 4 ) هو : ابن أبي عبد الله الدستوائي . ( 5 ) هو : ابن دِعامة السدوسي . ( 6 ) هو : ابن أبي تميمة السختياني . ( 7 ) المدر : هو الطين . " النهاية " ( 4 / 309 ) . ( 8 ) يعني : بالنسبة لرواية هشام الدستوائي ، وأما قتادة : فإنه يرويه عن أيوب كما سيأتي . ( 9 ) روايته أخرجها النسائي في " سننه " ( 5619 ) ، والطحاوي في " شرح معاني الآثار " ( 4 / 223 ) . ( 10 ) قوله : « نفسه » سقط من ( ك ) . ( 11 ) هذا الحديث يرويه سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عمر وابن عباس . ورواه عن سعيد عدد من الرواة ، منهم : أَبُو بِشْرٍ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي وحشية ، وأيوب السختياني ، ويعلى ابن حكيم ، ومنصور بن حيان : أما رواية جعفر بن أبي وحشية : فتقدمت في المسألة رقم ( 1561 ) ، وسيأتي ذكرها في الكلام عن روايتي قتادة وشعبة ، عن أيوب . وأما أيوب فرواه عنه : هشام الدستوائي ، وإسماعيل بن علية ، ووهيب بن خالد ، وقتادة ، وشعبة . أما رواية هشام : فهي التي ذكرها أبو زرعة هنا ، وتقدم تخريجها . وأما رواية إسماعيل بن علية : فاختُلف عليه فيها : فأخرجها الإمام أحمد في " المسند " ( 2 / 48 رقم 5090 ) فقال : حدثنا إسماعيل ، أخبرنا أَيُّوبَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ . . . فذكره . وأخرجها النسائي في " سننه " ( 5620 ) من طريق عمرو بن زرارة ، عن إسماعيل ؛ عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ رَجُلٍ ، عَنِ سعيد بن جبير . . . فذكره ، هكذا بزيادة الرجل المبهم في سنده . وأما رواية وهيب : فأخرجها ابن حبان في " صحيحه " ( 5403 / الإحسان ) من طريق شيبان بن فَرُّوخ ، عَنْ وُهَيْبٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ سعيد بن جبير ، به ، هكذا بلا واسطة . وأخرجه الطحاوي في " شرح المعاني " ( 4 / 223 ) من طريق الخصيب بن ناصح ، عَنْ وُهَيْبٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ رَجُلٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، به ، هكذا بذكر الواسطة . وأما رواية قتادة وشعبة : فتقدمت في المسألة رقم ( 1561 ) ، وخلاصة ما هناك : أن قتادة كان يروي الحديث عن سعيد بن جبير ، فسأله شعبة : هل سمعه من سعيد ؟ فذكر أنه سمعه من أيوب ، فلقي شعبةُ أيوبَ ، فحدثه به عن سعيد ، فسأله : هل سمعه من سعيد ؟ فذكر له أنه سمعه من أَبِي بشرٍ جعفرِ بْن أَبِي وحشية ، فلقي جعفرَ بن أبي وحشية ، فحدثه به ، فسأله هل سمعه من سعيد ؟ فذكر له أنه سمعه من سعيد فأوضحت هذه الرواية أن رواية قتادة رجعت إلى رواية أيوب ، وأن رواية أيوب رجعت إلى رواية جعفر بن أبي وحشية . وهذا مما يؤكد رجحان رواية من رواه عن إسماعيل بن علية ووهيب بن خالد ، حيث روياه عن أيوب بذكر واسطة بينه وبين سعيد ، وهذه الواسطة المبهمة في روايتهما هي « جعفر بن أبي وحشية » . وأما روايتا يعلى بن حكيم ومنصور بن حيان : فأخرجهما مسلم في " صحيحه " ( 1997 ) .