ابن أبي حاتم الرازي

460

كتاب العلل

قَالَ أَبِي : لا يَروي ( 1 ) ابنُ سيرين عن أبي العالية ( 2 ) شيء ( 3 ) . 1566 - وسألتُ أَبِي ( 4 ) عَنْ حديثٍ رَوَاهُ ابنُ أَبِي ذِئْب ( 5 ) ، عَنْ الزُّهري ، عن القاسم ابن مُحَمَّدٍ ، عَنْ أسلَمَ مَوْلَى عُمَرَ ؛ قَالَ : قَالَ عُمَرُ : لا أَشْرَبُ خَلاًّ مِنْ خَمْرٍ أُفْسِدَت ( 6 ) حَتَّى يُبدئَ اللَّهُ إفسادَها ، فَعِنْدَ ذَلِكَ يَطيبُ [ الخَلُّ ] ( 7 ) ، فَلا بأسَ عَلَى امرئٍ يَبْتَاعَ ُ ( 8 ) خَلاًّ وقد

--> ( 1 ) في ( ف ) : « لا يرون » . ( 2 ) المثبت من ( أ ) و ( ش ) ، وفي بقية النسخ : « العلانية » . ( 3 ) قوله : « شيء » سقط من ( ت ) و ( ك ) . والجادَّة : « شيئًا » بالألف ؛ لكنها حذفت هنا على لغة ربيعة . انظر التعليق عليها في المسألة رقم ( 34 ) . ( 4 ) في ( ت ) و ( ك ) : « وسألته » . وسيأتي في آخر المسألة موافقةُ أبي زرعة لأبي حاتم في علة الحديث . وتقدَّمت هذه المسألة برقم ( 1133 ) من كلام أبي حاتم وحده . وقد ذكر ابن كثير في " مسند الفاروق " ( 1 / 137 ) ، و " إرشاد الفقيه " ( 1 / 86 ) هذا الحديث عن عمر ، ثم قال : « وروي عن أسلم مرسلاً ، ورجَّح أبو حاتم وأبو زرعة أنه من كلام الزهري نفسه » . ( 5 ) تقدم تخريج روايته في المسألة رقم ( 1133 ) . ( 6 ) قال البيهقي في " السنن الكبرى " ( 6 / 37 ) : « قوله : أُفسِدت ، يعني : عولجت » . ( 7 ) في ( ت ) و ( ف ) و ( ك ) : « للمرجل » ، وفي ( أ ) و ( ش ) : « الرجل » ، والمثبت من مصادر التخريج المتقدمة وفي المسألة رقم ( 1133 ) ، وهو الصواب ، والمراد : أنه إن زالت شدة الخمر وصارت خلًّا بفعل الله تعالى ، طابَ الخل المتحول عنها . بخلاف ما إذا زالت بفعل الآدمي ومعالجته . وانظر " الفتاوى الكبرى " لشيخ الإسلام ( 1 / 36 ) . ( 8 ) كذا في جميع النسخ ، والجادَّة : « أنْ يبتاعَ » كما في مصادر التخريج ، وتقدير الكلام : « لا بأس على امرئٍ أن يَبتاع خَلاًّ . . . إلخ » ؛ لكن يخرَّج ما في النسخ على لغة من يحذفُ « أنْ » قبل الفعل المضارع ، وإذا حذفت : جاز بقاء عملها ونصب الفعل ، وجاز إهمالها ورفع الفعل . وانظر التعليق على ذلك في المسألة رقم ( 1024 ) . ويمكن رفع الفعل - مع عدم تقدير « أنْ » - ويكون « يبتاع » في محل جر نعت ل‍ « امرئٍ » ، وتقدير الكلام : « فلا بأس على امرئٍ مبتاعٍ خلًّا . . . » . والمراد : ليس بأسٌ حاصلاً على مبتاع الخل . . . إلخ . ولعل الأول أولى لوجود « أن » في مصادر التخريج .