ابن أبي حاتم الرازي

378

كتاب العلل

1499 - وسألتُ ( 1 ) أَبِي وَأَبَا زُرْعَةَ عَنْ حديثٍ رَوَاهُ القَعْنَبي ( 2 ) ، عَنْ مَالِكٍ ، عن الزُّهري ، عن عُبَيدالله ( 3 ) بن عبد الله ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : أنَّ النبيَّ ( ص ) سُئِلَ عَنِ السَّمْنِ الجامدِ تقعُ فِيهِ ( 4 ) الفأرةُ ؟ فَقَالَ : خُذُوهَا ومَا حَوْلَهَا ، فَأَلْقُوهَا ؟ قَالَ أَبُو زُرْعَةَ : هَذَا الحديثُ فِي " الموطَّأ " ( 5 ) : مالكٌ ( 6 ) ، عن الزُّهري ، عن عُبَيدالله بن عبد الله : أنَّ النبيَّ ( ص ) . . . ، مُرسَلً ( 7 ) . وَقَالَ أَبِي : الصَّحيحُ مِن حديث الزُّهري : عن عُبَيدالله بن عبد الله ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَن مَيْمونة ، عن النبيِّ ( ص ) ( 8 ) .

--> ( 1 ) ستأتي هذه المسألة برقم ( 1507 ) . ( 2 ) هو : عبد الله بن مَسْلَمة . وروايته أخرجها ابن المنذر في " الأوسط " ( 2 / 284 رقم 870 ) ، وأبو نعيم في " الحلية " ( 3 / 379 ) . ( 3 ) في ( ك ) : « عبد الله » . ( 4 ) في ( ت ) و ( ك ) : « يقع فيها » . ( 5 ) ( 2 / 397 رقم 2714 / رواية أبي مصعب الزهري ) . ( 6 ) في ( ك ) : « لمالك » . ( 7 ) قوله « مرسلً » يجوز فيه النصب والرفع ، وانظر التعليق على المسألة رقم ( 85 ) . ( 8 ) من هذا الوجه أخرجه مالك في " الموطأ " ( 2 / 971 - 972 / رواية يحيى الليثي ) عن الزهري ، به . وأخرجه أحمد في " مسنده " ( 6 / 335 رقم 26847 ) ، والنسائي في " المجتبى " ( 4259 ) من طريق عبد الرحمن بن مهدي ، والدارمي في " مسنده " ( 2131 ) من طريق زيد ابن يحيى ، والبخاري في " صحيحه " ( 235 ) من طريق إسماعيل بن أبي أويس ، و ( 236 ) من طريق معن ابن عيسى ، و ( 5540 ) من طريق عبد العزيز بن عبد الله ، والطحاوي في " شرح المشكل " ( 5358 و 5359 ) من طريق جويرية وسعيد بن أبي مريم ، جميعهم عن مالك ، به . ورواه عبد الرزاق في " المصنف " ( 279 ) ، والنسائي في " سننه " ( 4260 ) من طريق معمر ، وأحمد في " مسنده " ( 6 / 329 رقم 26796 ) ، والبخاري في " صحيحه " ( 5538 ) ، والترمذي في " جامعه " ( 1798 ) من طريق سفيان بن عيينة ، وأحمد ( 6 / 330 رقم 26803 ) من طريق الأوزاعي ، جميعهم عن الزهري ، به . قال الترمذي : « هذا حديث حسن صحيح ، وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ الزهري ، عن عبيد الله ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ( ص ) سُئل . . . ، ولم يذكروا فيه عن ميمونة ، وحديث ابن عباس ، عن ميمونة أصحُّ » . وقد اختلف رواة " الموطأ " على مالك في هذا الحديث . وقد أطال الدارقطني في " العلل " ( 5 / 182 / ب - 183 / أ ) ، وابن عبد البر في " التمهيد " ( 9 / 33 ) في ذكر الاختلاف على مالك ، قال الدارقطني : « والصحيح : عن الزهري ، عن عبيد الله ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَن ميمونة » . وقال ابن عبد البر : « وهذا اضطرابٌ شديد عن مالك في إسناد هذا الحديث ، والله أعلم ، والصَّواب فيه : ما قاله يحيى ومن تابعه » . وقال ابن حجر في " فتح الباري " ( 1 / 344 ) : « رواه أصحاب " الموطأ " عنه واختلفوا ، فمنهم من ذكره عنه هكذا ؛ كيحيى بن يحيى وغيره ، ومنهم من لم يذكر فيه ميمونة ؛ كالقعنبي وغيره ، ومنهم من لم يذكر فيه ابن عباس ؛ كأشهب وغيره ، ومنهم من لم يذكر فيه ابن عباس ولا ميمونة ؛ كيحيى بن بكير وأبي مصعب ، ولم يذكر أحدٌ منهم لفظة « جامد » إلا عبد الرحمن بن مهدي ، وكذا ذكرها أبو داود الطيالسي في " مسنده " عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ ، عَنِ ابن شهاب ، ورواه الحميدي والحفَّاظ من أصحاب ابن عيينة بدونها ، وجوَّدوا إسناده فذكروا فيه ابن عباس وميمونة ، وهو الصَّحيح » . وانظر " مرويات الزهري المعلة " للدكتور عبد الله دَمْفُو ( 2 / 980 - 1019 ) .