ابن أبي حاتم الرازي
334
كتاب العلل
1462 - وسألتُ أَبَا زُرْعَةَ ( 1 ) عَنْ حديثٍ رواه بَقِيَّة ( 2 ) ، عن عُبَيدالله ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عن النبيِّ ( ص ) : أنه لم يَكُنْ يرى بِالقَزِّ والحريرِ لِلنِّسَاءِ بَأْسًا ؟ فَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ : هَذَا حديثٌ مُنكَرٌ ( 3 ) . قلتُ : تَعْرِفُ ( 4 ) له عِلَّةً ؟ قال : لا ( 5 ) .
--> ( 1 ) في ( ف ) : « وسألت أبي » . ( 2 ) روايته أخرجها النسائي في " الكبرى " ( 9581 ) ، والطبراني في " الكبير " ( 12 / 289 رقم 13402 ) ، والدارقطني في " الأفراد " ( 193 / ب / أطراف الغرائب ) . ( 3 ) قال النسائي : « هذا منكر من حديث عبيد الله بن عمر » . وقال الدارقطني : « تفرَّد به بقية ، عنه » . ( 4 ) في ( ك ) : « يعرف » . ( 5 ) يعني بالعِلَّة : المخالفةَ التي تنكشف بعد جمع طُرُق الحديث ؛ كالإرسال ، أو الوقف ، ونحوهما . وأما السبب الذي من أجله حكم أبو زرعة على الحديث بالنَّكارة فلم يسأله ابن أبي حاتم عنه لمعرفته به ؛ وهو : تفرُّد بقيَّةَ بن الوليد بهذا الحديث عن عبيد الله ابن عمر العمري - كما قال الدارقطني - وهو من الأئمة المكثرين الذين كان لهم أصحاب ، حرصوا على جمع حديثهم ؛ كأيوب السَّختِياني ، وشعبة ، والثوري ، وابن جريج ، ويحيى القطان ، وعبد الله بن المبارك ، = = وعبد الله بن نمير ، وعبد الوهَّاب الثقفي ، وحماد بن زيد ، وغيرهم ، فكيف غاب هذا الحديث عنهم ؟ ! وقد قال الإمام أحمد : « روى بقية عن عبيد الله - هو ابن عمر العمري - مناكير » . " سؤالات أبي داود للإمام أحمد ( ص 265 ) ، وانظر " المجروحين " لابن حبان ( 1 / 230 / السلفي ) . وأخرجه ابن أبي شيبة في " المصنف " ( 24693 ) موقوفًا فقال : حدثنا حفص ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هند ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ : أنه كان يكسو بناته خُمُرَ الخَزِّ ونساءَه . وهذا سندٌ رجاله ثقات ، ولكن داود بن أبي هند لا أدري سمع من نافع أَوْ لا ؟