ابن أبي حاتم الرازي
30
كتاب العلل
؛ قَالَ : حدَّثنا ضَمْرَة بْنُ رَبِيعَةَ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاش ؛ قَالَ : حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ الزُّبَيدي ( 1 ) ، عَن الزُّهْري ، عَنْ عُرْوَة ، عَن عائِشَة : أنَّ أَبَا هِنْدٍ مَوْلَى بَنِي بَيَاضَة وَكَانَ حَجَّامًا يَحْجُمُ النبيَّ ( ص ) ، فقال ( 2 ) : مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى مَنْ نَوَّرَ اللهُ الإِيمَانَ فِي قَلْبِهِ ، فَلْيَنْظُرْ إِلَى أَبِي هِنْدٍ . وقال النبيُّ ( ص ) : أَنْكِحُوهُ وانْكِحُوا إِلَيْهِ ؟ قَالَ أَبِي : هَذَا حديثٌ باطِلٌ . فذكرتُ هَذَا الحديثَ لابْنِ جُنَيدٍ حافظِ حديثِ الزُّهْري ، فَقَالَ : أفسَدَ هَذَا الحديثَ حديثٌ ( 3 ) رَوَاهُ إبراهيمُ بنُ حَمْزَةَ الرَّمْلي ( 4 ) ،
--> ( 1 ) في ( ش ) : « الرنيدي » . ( 2 ) في ( أ ) و ( ش ) : « قال » ، والمراد : قال النبي ( ص ) . ( 3 ) في ( ت ) و ( ف ) : « حديثه » . ( 4 ) أي : أن رواية إبراهيم بن حمزة بيَّنت علَّة ما رواه عيسى ابن يونس الرَّمليُّ ، وقد أوضح ذلك ابنُ عدي في " الكامل " ( 1 / 295 ) ؛ فقال : « وهذا الحديث ينفرد به ابن عياش ، عن الزبيدي ، وهو منكر من حديث الزبيدي ؛ إلا أن خالد بن يزيد ذكر الزبيديَّ وابنَ سمعان في الإسناد ؛ فكأن ابن عياش حمل حديث الزبيدي على حديث ابن سمعان ، فأخطأ ، والزبيدي ثقة ، وابن سمعان ضعيف » . وروايةُ إبراهيم بن حمزة هذه لم نقف عليها ، لكن الحديث أخرجه ابن عدي في " الكامل " ( 1 / 295 ) من طريق خالد بن يزيد الرملي ، والدارقطني في " السنن " ( 3 / 300 ) من طريق عيسى بن محمد النحاس ، كلاهما عن ضمرة ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ ، عَنْ الزُّبَيْدِيِّ وَابْنِ سَمْعَانَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عن عروة ، عن عائشة ، به .