ابن أبي حاتم الرازي

274

كتاب العلل

وسمعتُ أَبِي يَقُولُ : صحَّ رفعُهُ مِنْ رِوَايَةِ يَحْيَى القطَّان ، وَلَمْ يَرفَعْهُ غيرُهُ ( 1 ) . 1419 - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ يَحْيَى القطَّان ( 2 ) ، عَنِ الثَّوْري ، عَنْ حُمَيدٍ الأَعْرَجِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمي ، عَنْ جابر بن عبد الله ( 3 ) : أَنَّ رَجُلا مِنَ الأَنْصَارِ أَعْطى أُمَّهُ حَدِيقَةً لَهُ حياتَها ( 4 ) ، فَمَاتَتْ ، فَقَالَ هُوَ أَنَا أحقُّ بِهِ ( 5 ) ، فَقَالَ إخوتُه : نَحْنُ شَرَعٌ ( 6 ) سَواءٌ ،

--> ( 1 ) رواه ابن أبي شيبة في " المصنف " ( 22690 و 36205 ) قال : ثنا وكيع ، عَنِ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عبد الأعلى ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفْلَةَ ، عَنْ عائشة ، به من قولها . ( 2 ) روايته أخرجها أحمد في " مسنده " ( 3 / 299 رقم 14197 ) . وقرن أحمد بين يحيى القطان وروح بن عبادة . ( 3 ) في ( أ ) و ( ش ) : « عبيد الله » . ( 4 ) قوله : « حياتها » سقط من ( ش ) . ( 5 ) في ( ف ) : « فقال هذا . . . » . والمثبت من بقية النسخ ، وقوله : « هو » : إما توكيدٌ لفاعل « قال » الذي هو ضميرٌ مستترٌ عائدٌ إلى الأنصاري . أو يكون « هو » ضمير الشأن مبتدأ والجملة بعده خبره ، وجملة ضمير الشأن وخبره : مقول القول ، وانظر في ضمير الشأن : التعليق على المسألة رقم ( 854 ) . وقوله : « به » وإنما الكلام على « الحديقة » ؛ رجع الضمير فيه إلى « الحديقة » بالتذكير حملاً لها على معنى « المال » أو « العطاء » ؛ انظر في الحمل على المعنى التعليق على المسألة رقم ( 270 ) . ويمكن أن يكون أراد « بهَا » لكن حذف الألف ، وسكَّن الهاء وألقى حركتها على الباء ، ويكون ضبطُها حينئذٍ هكذا : « بَهْ » ، أي : « بِهَا » ؛ جريًا على لغة طيئ ولخم في الوقف على ضمير المفردة الغائبة المتصل . انظر هذه اللغة في المسألة رقم ( 235 ) . ( 6 ) قال الفيومي : « الناسُ في هذا الأمر شَرَعٌ » بفتحتين ، وتُسكَّن الراءُ للتخفيف ، أي : سواءٌ . " المصباح المنير " ( ش ر ع / 1 / 310 ) . والمعنى : أنهم مُتَساوون في أمرهم ، لا فَضْل لأحدٍ منهم على الآخر . انظر " النهاية " ( 2 / 461 ) .