محمد بن ابراهيم بن يحيى الكتبي ( الوطواط )
594
غرر الخصائص الواضحة وعرر النقائص الفاضحة
أخلاقه وقال عبد الصمد بن بابك يشكو صديقاً مال حين اكتسب المال وحال عندما صلح منه الحال أشكو إليك زمان ظلّ يعركني . . . عرك الأديم ومن يفدي من الزمن وصاحباً لست مغبوطاً بصحبته . . . دهراً فغادرني فرداً بلا سكن هبت له ريح اقبال فطار بها . . . نحو السرور وألجاني إلى الحزن نأى بجانبه عني وصيرني . . . مع الأسى ودواعي البين في قرن وباع صفو وداد كنت أقصره . . . عليه مجتهداً في السرّ والعلن وكان غالي به حيناً فأرخصه . . . يا من رأى صفو ودّ بيع بالثمن فليس في الأرض مغبون بصفقته . . . إن لم يكن ذاك منسوباً إلى الغبن كأنه كان مطوياً على احن . . . ولم يكن من عيون الشعر أنشدني إنّ الكرام إذا ما أسهلوا ذكروا . . . من كان يألفهم في المنزل الخشن وقال آخر يعاتب صديقاً له تغير عليه عندما نظر الزمان بعين المقت إليه وكنت أخي أيام عودك يابس . . . فلما اكتسى واخضر صرت مع النسر لعمرك لو ذوّقتني ثمر الغنى . . . أذقتك ما يرضيك من ثمر الشكر فلو نلت ما يغني بك اليوم أو غدا . . . أنلتك ما يبقى إلى آخر الدهر ألم تر أنّ الفقر يرجى له الغنى . . . وأنّ الغنى يخشى عليه من الكفر آخر ألم تر أنّ ثقات الرجال . . . إذا الدهر ساعدهم ساعدوا وإن خانه دهره أسلموه . . . فلم يبق منهم له واحد ولو علم الناس أن المريض . . . يموت لما عاده عائد آخر كم من صديق لنا أيام دولتنا . . . قد كان يمدحنا فصار يهجونا