محمد بن ابراهيم بن يحيى الكتبي ( الوطواط )
532
غرر الخصائص الواضحة وعرر النقائص الفاضحة
جماعة في قتل رجل واحد وجب القود على جميعهم وإن كثروا ولولي الدم أن يعفو عمن شاء منهم ويقتل باقيهم وإن عفى عن جميعهم فعليهم دية واحدة تقسط عليهم بالسوية وإن كان بعضهم جارحاً وبعضهم ذابحاً فالقود في النفس على الذابح الموفي والجارح مأخوذ بجراحته وإذا قتل الواحد جماعة قتل بالأول ولزمه القود في الباقين وتؤخذ دياتهم من ماله والقود في الأطراف كما قال الله تعالى وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس والعين بالعين والأنف بالأنف والأذن بالأذن والسن بالسن والجروح قصاص ولا تقاد يمنى بيسرى ولا صحيحة بشلاء ولا ضرس بسن ولا ثنية برباعية ولا لسان ناطق بلسان أخرس لأنه أكثر من حقه ويؤخذ الأخرس بالناطق وما انقسم إلى أعلى وأسفل لم يؤخذ الأعلى بالأسفل ويقاه الشريف بالدنئ ما الدية فيه كاملة من جوارح الانسان وحواسه العقل الاذنان السمع على حيله العينان البصر على حياله الأجفان الأهداب على حيالها الأنف الشم على حياله الشفتان النطق على حياله الأسنان اللسان الذوق على حياله اللحيان اليدان الأصابع على حيالها الصلب قوة الأمناء الاليتان الذكر الأنثيان ابطال شهوة الجماع على حيالها الرجلان منفعة المشي والبطش من غير قطع اليدين والرجلين سلخ جميع الوجه نزع لحم الأكتاف نزع جميع اللحم الثابت على الظهر ما تختص به المرأة دون الرجل الثديان وفي الرجل خلاف الشفران الافضاء ويجب في كل جفن ربع الدية وفي كل سن خمس من الإبل وكذلك في الأضراس والرباعيات وفي كل إصبع من اليد أو الرجل عشر الدية لا يفضل إصبع على إصبع وفي كل أنملة ثلث عشر الدية ما خلا الابهام فإن في كل أنملة منه نصف العشر وإذا وجب القود في نفس أو طرف لم يكن لوليه أن ينفرد باستيفائه إلا بأذن السلطان وإن صار إلى حقه من غير اذن السلطان فلا شيء عليه وإذا تعذر وخاف فوات القاتل فالولي مخير بين أن يعفو أو يقتل أو يأخذ الدية وذلك مما خص الله به هذه الأمة وذلك إن الله كتب على أهل التوراة الفصاص وحرم عليهم العفو وأخذ الدية وأوجب على أهل الإنجيل العفو وحرم عليهم القصاص وأخذ الدية