محمد بن ابراهيم بن يحيى الكتبي ( الوطواط )

21

غرر الخصائص الواضحة وعرر النقائص الفاضحة

الباب الأول في الكرم وفيه ثلاثة فصول في وصف الأخلاق الحسان المتخلقة بها نفوس الأعيان قال الله تعالى ولا تستوي الحسنة ولا السيئة ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس في الميزان شيء أثقل عند الله من الخلق الحسن وما حسن الله خلق رجل وخلقه فأدخله النار وقال علي كرم الله وجهه نعم الحسب الخلق الحسن وقال الحسن البصري سعة الأخلاق منحة من الله فإذا أراد الله بعبد خيراً منحه خلقاً حسناً وقال عليه الصلاة والسلام من لانت كلمته وجبت محبته وحسنت أحدوثته وظمئت القلوب إلى لقائه وتنافست في مودته وقالوا أحسن الشيم ما تشام منه بارقة الكرم وأوصى حكيم ولده فقال يا بني إن مكارم أخلاقك تدل على شرفك وطيب أعراقك سمع بعض الأعراب يقول لولده أبني إنّ البرّ شيء هين . . . وجه طليق وكلام لين وفي بعض الكتب القديمة الأخلاق الصالحة ثمرات العقول الراجحة وقالوا من حسنت أخلاقه درت أرزاقه وقيل لبعض الأدباء متى يبلغ الرجل