محمد بن ابراهيم بن يحيى الكتبي ( الوطواط )
177
غرر الخصائص الواضحة وعرر النقائص الفاضحة
ترك العواقب جانباً عن فكره . . . وسعى رواحاً في الهوى وبكورا والعقل يعقله على حسراته . . . ويصدّه فيردّه محسورا وتراه مهتماً كثيراً غمه . . . يحيا أسيراً أو يموت فقيرا لما علا الجهال في أيامنا . . . ورقوا ونالوا منزلاً وسريرا أخفيت علمي وأطرحت فضائلي . . . على أكون إذا جهلت أميرا آخر دع عنك عقلي فالعقول مخارق . . . لا ينفع الانسان إلا جهله كم عاقل أمسى عقالاً عقله . . . دون المنى وغدا فضولاً فضله آخر ولما رأيت الدهر أحمق جاهلاً . . . يصيب ولا يدري ويخطي ولا يدري ينيل ويعطي الأحمق الغمر سؤله . . . ويقصد أبناء الفضائل بالعسر فيمنعهم منّ القرى ويذودهم . . . إذا ورد النوكي تحامقت للدهر عبد القاهر الجرجاني كبر على العقل يا خليلي . . . ومل إلى الجهل ميل هائم وكن حماراً تعش بخير . . . فالسعد في طالع البهائم آخر طاب عيش الرفيع في ذا الزمان . . . والجهول الغفول والسفعان فاغتنم حقك الذي أنت فيه . . . تحظ بالمكرمات والاحسان