محمد بن ابراهيم بن يحيى الكتبي ( الوطواط )
140
غرر الخصائص الواضحة وعرر النقائص الفاضحة
وقال أحمد بن عبد ربه صاحب العقد ألا إنما الدنيا غضارة أيكة . . . إذا اخضرّ منها جانب جف جانب هي الدار ما الآمال إلا فجائع . . . عليها وما اللذات إلا مصائب فكم سخنت بالأمس عين قريرة . . . وقرّت عيون دمعها الآن ساكب فلا تكتحل عيناك منها بعبرة . . . على ذاهب منها فإنك ذاهب وذكرت الدنيا عند الحسن البصري فقال ألا إنما الدنيا كأحلام نائم . . . وما خير عيش لا يكون بدائم تأمّل إذا حاولت بالأمس لذة . . . فأفنيتها هل أنت إلا كحالم آخر إنما الدنيا كظل زائل . . . طلعت شمس عليه فاضمحل كان في دار سواها داره . . . عللته بالمنى ثم ارتحل آخر لعمرك ما الدنيا بدار إقامة . . . ولكنها دار انتقال لمن عقل إذا رفعت حطت وإن هي أحسنت . . . أساءت وإن أعطت فأيامها دول آخر مزمومة بالهمّ مخطومة . . . سمّ زعاق سمّ أخلافها ولم تزل تقتل ألافها . . . أفّ لقتالة ألافها