ابن أبي حاتم الرازي
86
كتاب العلل
يقولُ في شَرِيك ؟ قال : كان لا يَرْضَاه ، وما ذكر عنه [ إلا شيئًا ] ( 1 ) على المذاكرة ؛ حديثين » . وقال ابن حزم ( 2 ) : « وأما المدلِّسُ فينقسمُ إلى قِسْمَيْنِ ، أحدُهُمَا : حافظٌ عدلٌ ربَّما أرسَلَ حديثَهُ ، وربَّما أسنَدَهُ ، وربَّما حدَّث به على سَبِيلِ المذاكرة ، أو الفُتْيَا ، أو المناظرة ، فلم يَذْكُرْ له سَنَدًا ، وربَّما اقتصَرَ على ذِكْرِ بعض رواتِهِ دون بعض . . . وقد رُوِّينا عن عبد الرزَّاق بن هَمَّام قال : كان مَعْمَرٌ يُرْسِلُ لنا أحاديثَ ، فلمَّا قَدِمَ عليه عبدُاللهِ بنُ المبارك أسنَدَهَا له ، وهذا النوعُ منهم كان جِلَّةَ أَصْحَابِ الحديث وأئمَّة المسلمين ؛ كالحَسَنِ البَصْري ، وأبي إسحاق السَّبِيعي ، وقتادةَ بنِ دِعَامة ، وعَمْرِو بنِ دينار ، وسليمانَ الأعمشِ ، وأبي الزُّبَيْر ، وسُفْيانَ الثَّوْريِّ ، وسُفْيانَ بنِ عُيَيْنة ، وقد أدخَلَ عليُّ بنُ عمر الدارقطنيُّ فيهم مالكَ بنَ أنس ولم يكنْ كذلك ، ولا يوجدُ له هذا إلا في قليلٍ مِنْ حديثه ؛ أرسلَهُ مرةً وأسنَدَهُ أخرى » . وكانوا يَسْتحبُّون لمَنْ أخَذَ عن شيوخه شيئًا حالَ المذاكرةِ أنْ يبيِّن ذلك : قال الخطيب البغدادي ( 3 ) : « واستُحِبَّ لمَنْ حَفِظَ عن بعضِ شيوخه في المذاكرة شيئًا وأرادَ روايتَهُ عنه أن يقولَ : حدَّثناه في المذاكرة ، فقد
--> ( 1 ) في الأصل : « الأشياء » ، والتصويب من " تاريخ بغداد " ( 9 / 283 ) . ( 2 ) في " إحكام الأحكام " ( 1 / 131 ) . ( 3 ) في " الجامع " ( 2 / 30 ) .