ابن أبي حاتم الرازي

45

كتاب العلل

وتعقَّب الشهابُ الخَفَاجيُّ ( 1 ) الحَرِيريَّ في إنكاره قولهم : « مَعْلول » بقوله : « هذا هو المعروفُ في اللغة ، لكنَّ ما أنكره وقَعَ في كلام كثير ممَّن يوثق به من العلماء ؛ كالمحدِّثين ، والعَروضيين ، والأصوليين » ، ثم ذكر كلام ابنِ سِيدَه المتقدِّم ، ونَقْلَهُ عن أبي إسحاق الزَّجَّاج ، كما أورَدَ كلامَ ابن الصلاح والنووي ، ثم قال : « وقال ابنُ سيِّد الناس في " سيرته " : إنه يُستعمَل « مَعْلول » من الإعلال أيضًا ؛ كما يقول الخليلُ في العَروض ، وقد حكاه ابن القُوطِيَّة ، ولم يعرفْهُ ابن سِيدَه . . . وحكى السَّرَقُسْطي : أَبْرَزْتُهُ بمعنى أَظْهَرْتُهُ ، فهو مَبْروز ، ولا يقال : بَرَزْتُهُ ، وأَعَلَّهُ اللهُ ، فهو عَليل ، وربما جاء مَعْلولٌ ومَسْقُومٌ قليلاً » . اه - . وقد استعمَلَ لفظَ « مَعْلول » بمعنى المَرِيض وضدّ الصحيح : كثيرٌ ممَّن يوثق بهم في اللغة - سوى مَنْ تقدَّم ذكره منهم - كالإمام الشافعي ( 2 ) ، وابنِ جِنِّيْ ( 3 ) ، وابنِ السَّرَّاج ( 4 ) ، والرُّمَّاني ( 5 ) ، والْمُطَرِّزي ( 6 ) ، وابنِ هشام ( 7 ) ، والزَّبِيدي ( 8 ) ، وغيرهم .

--> ( 1 ) في " حاشيته على درة الغواص " ( ص 588 ) . ( 2 ) في " الأم " ( 3 / 156 ) . ( 3 ) في " الخصائص " ( 1 / 155 و 174 و 177 ) ، و ( 2 / 172 ) ، و " سر صناعة الإعراب " ( 1 / 252 ) . ( 4 ) في " الأصول في النحو " ( 2 / 187 ) . ( 5 ) في " الحدود " ( ص 67 و 85 ) . ( 6 ) في " المغرب " ( 2 / 80 ) . ( 7 ) في " شرح شذور الذهب " ( ص 241 و 242 ) . ( 8 ) في " تاج العروس " ( 5 / 318 ) .