ابن أبي حاتم الرازي
40
كتاب العلل
الحديث ؛ كابنِ الصلاحِ ومَنْ جاء بعده . فأوَّلُ مَنْ وَقَفنا على إنكاره قولَهُمْ : « مَعْلولٌ » : هو الحريريُّ ( ت 516 ه - ) في كتابه " دُرَّة الغوَّاص ، في أوهام الخَوَاصّ " ( 1 ) ؛ حين قال : « ويقولون للعليل : هو مَعْلولٌ ، فَيُخْطِئون فيه ؛ لأنَّ المَعْلول : هو الذي سُقِيَ الْعَلَلَ ، وهو الشُّرْبُ الثاني ، والفعلُ منه : عَلَلْتُهُ . فأمَّا المفعولُ من العِلَّة : فهو مُعَلٌّ ، وقد أَعَلَّه اللهُ تعالى » . وقال ابنُ مَكِّيٍّ الصِّقِلِّيُّ ( 2 ) : « ويقولون : رجلٌ مَعْلولٌ ، وكلامٌ مَعْلولٌ ، والصوابُ : مُعَلٌّ » . ثم جاء ابن الصلاح فجعله مَرْذولاً ، فقال ( 3 ) : « ويُسَمِّيه أهلُ الحديث : المَعْلولَ ؛ وذلك منهم - ومن الفقهاء في قولهم في باب القياس : « العِلَّة ، والمَعْلول » - مَرْذولٌ عند أهل العربية واللغة » . ثم جاء النوويُّ فعدَّه لَحْنًا ، فقال ( 4 ) : « ويُسَمُّونه : المَعْلولَ ؛ وهو لحنٌ » . وأقرَّه السُّيُوطي في " شرحه " ( 5 ) ، ودلَّل على ذلك بقوله : « لأنَّ اسمَ المفعولِ مِنْ « أَعَلَّ » الرباعيِّ لا يأتي على « مفعول » » . اه - . وكذا
--> ( 1 ) ( ص 367 ) ، وسيأتي ذكر تعقُّب الشهاب الخفاجي له . ( 2 ) في كتابه " تثقيف اللسان ، وتلقيح الجنان " ( ص 170 ) . ( 3 ) في " علوم الحديث " ( 1 / 502 ) . ( 4 ) في " التقريب " ( 1 / 407 ) . ( 5 ) " تدريب الراوي " ( 1 / 407 ) .