ابن أبي حاتم الرازي

138

كتاب العلل

قُتَيْبة بْنُ سَعِيد ، عَنِ اللَّيْث بْنِ سَعْد ، عَنْ يزيدَ بنِ أَبِي حَبِيب ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْل عامر بن واثلة ، عن معاذ بن جَبَل ح : أنَّ النَّبيَّ ( ص ) كان في غَزْوة تَبُوكَ إذا ارتحَلَ قبل أن تَزِيغَ الشمسُ أخَّر الظهرَ حتى يَجْمَعَهَا إلى العصر ، فيُصَلِّيهما جميعًا ، وإذا ارتحَلَ بعد زَيْغِ الشمسِ صلَّى الظهرَ والعصرَ جَمِيعًا ، ثم سار ، وكان إذا ارتحَلَ قبل المَغْرِبِ أخَّر المغربَ حتى يُصَلِّيَهَا مع العشاء ، وإذا ارتحَلَ بعد المَغْرِبِ عجَّل العشاء ، فصلاها مع المغرب ( 1 ) . وحكَمَ عليه أبو عيسى التِّرْمِذيُّ ( 2 ) بأنه حديثٌ غريب ، وقال : « تفرَّد به قُتَيْبةُ ، لا نَعْرِفُ أحدًا رواه عن الليثِ غيرَهُ . . . والمعروفُ عند أهل العلم حديثُ معاذ ؛ من حديثِ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْل ، عن معاذ : أنَّ النَّبيَّ ( ص ) جمَعَ في غَزْوة تَبُوكَ بين الظهر والعصر ، وبين المغرب والعشاء » ( 3 ) . وسأل عبد الرحمن بن أبي حاتم ( 4 ) أباه عَنْ هَذَا الْحَدِيث ؟ فَقَالَ : « لا أعرفُهُ من حديثِ يزيد ، والذي عِنْدِي أَنَّهُ دخَلَ لَهُ حديثٌ في حديث » ، وصوَّب ما صوَّبه الترمذيُّ .

--> ( 1 ) أخرجه أبو داود ( 1220 ) ، والترمذي ( 553 ) ، وغيرهما . ( 2 ) في الموضع السابق . ( 3 ) أخرجه مسلم في " صحيحه " ( 706 ) من هذا الوجه الذي ذكره الترمذي . وأخرجه أبو داود ( 1208 ) من طريق اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، به . ( 4 ) في " العلل " ( 245 ) .