ابن أبي حاتم الرازي

127

كتاب العلل

جعفر بن عبد الواحد التي تقدَّم ذِكْرها في السبب السابق ، فأبو حاتم يذكُرُ أنَّ جعفرًا لقَّن القعنبيَّ ، وأبو زرعة يذكر أنه أدخَلَ عليه . وكثيرًا ما يَلْجَأُ أهلُ العلمِ بالحديثِ إلى إعلالِ الحديث بهذا السبب - على سبيلِ الظنِّ - إذا لم يَظْهَرْ لهم سببُ وقوعِ العِلَّةِ في الحديثِ . فقد ذكر ابن أبي حاتم ( 1 ) أَنَّ أباه أَعَلَّ حديثًا فقال : « هَذَا حديثٌ باطِلٌ ، وسعيدٌ ضعيفُ الحديثِ ، أخافُ أنْ يكونَ أُدْخِلَ له » . وذكر ابنُ حِبَّان ( 2 ) حديثًا من رواية عبد العزيز بن معاوية بن عبد العزيز العُتْبي القُرَشي ، ثم قَالَ : « هَذَا حديثٌ مُنْكَرٌ لا أصلَ له ، ولعلَّه أُدْخِلَ عليه ، فحدَّث به » . وروى ابنُ الجَوْزي حديثًا في " الموضوعات " ( 3 ) بسنده إلى عبد الرحمن بْنِ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الأَعْرَج ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وجزَمَ بِوَضْعه ، ولم يَجْزِمْ بالمتَّهم به ، فقال : « هذا حديثٌ لا يَشُكُّ عاقلٌ في وضعه . . . وكان مع الذي رواه نوعُ تغفُّلٍ ، ولا أحسَبُ ذلك إلا في المتأخِّرين ، وإنْ كان يحيى بن مَعِين قد قال في ابن أبي الزناد : ليس بشيء ، ولا يُحْتَجُّ بحديثه . . . فلَعَلَّ بعضَ أهلِ الهوى قد أدخَلَهُ في حديثه » .

--> ( 1 ) في المرجع السابق ( 2352 ) . ( 2 ) في " الثقات " ( 8 / 397 ) . ( 3 ) ( 2 / 114 ) .