ابن أبي حاتم الرازي
108
كتاب العلل
بيعِ الوَلاَء وهِبَته . . . . قال البَرْدِيجي بعد ذلك : فأمَّا أحاديثُ قتادة التي يرويها الشيوخ ؛ مثلُ حَمَّادِ بنِ سَلَمة ، وهَمَّامٍ ، وأَبَانَ ، والأوزاعيِّ ؛ ننظُرُ في الحديث : فإنْ كان الحديثُ يُحْفَظُ مِنْ غيرِ طريقهم عن النَّبيّ ( ص ) ، أو عن أنسِ بنِ مالك من وجه آخر ؛ لم يُدْفَعْ ، وإنْ كان لا يُعْرَفُ عن أحد ، عن النَّبيّ ( ص ) ، ولا مِنْ طريقٍ عن أنس ، إلا مِنْ روايةِ هذا الذي ذكَرْتُ لك ؛ كان منكرًا . وقال أيضًا : إذا روى الثقةُ من طريقٍ صحيحٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَاب النَّبيّ ( ص ) حديثًا لا يصابُ إلا عند الرجلِ الواحد ؛ لم يَضُرَّهُ ألاَّ يرويَهُ غيرُهُ إذا كان متنُ الحديثِ معروفًا ، ولا يكونُ منكرًا ولا معلولاً » . اه - . ولمسلم بن الحجَّاج كلامٌ في مقدمة " صحيحه " ( 1 ) يبيِّن مراده بالحديث المنكر يحسُنُ إيراده هنا : قال _ ح : « وعلامةُ المُنْكَرِ في حديث المحدِّث : إذا ما عَرَضْتَ روايتَهُ للحديث على روايةِ غيره مِنْ أهلِ الحفظ والرِّضَا خالَفَتْ روايتُهُ روايتَهُمْ ، أو لم تَكَدْ توافقها ، فإذا كان الأغلبُ من حديثِهِ كذلك ؛ كان مهجورَ الحديثِ غيرَ مقبولِهِ ، ولا مُسْتَعْمَلِهِ ، فمِنْ هذا الضَّرْبِ من المحدِّثين : عبدُاللهِ بنُ مُحَرَّرٍ ، ويحيى بنُ أبي أُنَيْسة ، والجَرَّاحُ بنُ
--> ( 1 ) ( 1 / 7 ) .