ابن أبي حاتم الرازي
602
كتاب العلل
ويَحْتَمِلُ أن يكونَ مرفوعً أَيْضًا صَحِيحٌ ( 1 ) ( 2 ) . 629 - وسألتُ ( 3 ) أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ طَلْحَة بْنُ عَمْرٍو ( 4 ) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ المُنْكَدِر ، عَن جابر : أنَّ رسولَ الله ( ص ) قَالَ : مَنْ أَشْبَعَ جَائِعًا فِي يَوْمِ سَغَبٍ ( 5 ) ، أَدْخَلَهُ اللهُ يَوْمَ القِيَامَةِ مِنْ بَابٍ مِنْ أَبْوابِ الجَنَّةِ ، لاَ يَدْخُلُ مِنْهُ إلاَّ مَنْ فَعَلَ مِثْلَ مَا فَعَلَ ( 6 ) ؟ قَالَ أَبِي : هَذَا خطأٌ ؛ إِنَّمَا هُوَ : مُحَمَّدُ بْنُ المُنْكَدِر ؛ قَالَ : يُقال : مَنْ أشبعَ . . . هكذا ( 7 ) .
--> ( 1 ) قوله : « مرفوع أيضًا صحيح » مكانه في ( ت ) و ( ك ) : « مرفوعًا أيضًا صحيح » ، وتقدير أصل العبارة : « ويحتمل أن يكون هو [ أي الحديث ] صحيحً أيضًا حال كونه مرفوعً » ؛ على ف « صحيحً » خبر « يكون » ، و « مرفوعً » حالٌ منصوبٌ ، ورُسمتا دون ألف تنوين النصب على لغة ربيعة ، تقدَّم التعليق عليها في المسألة رقم ( 34 ) . ( 2 ) قال ابن عدي في الموضع السابق - بعد أن ذكر لموسى أحاديث عن عبد الله بن دينار - : « وهذه الأحاديث لموسى ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ليست هي محفوظة » . وذكر الدارقطني في " العلل " ( 1894 ) الاختلاف في هذا الحديث ، وقال : « وأما حديث عبد الله بن دينار : فالصحيح عنه : ما قاله عبد الرحمن ابنه وسليمان بن بلال عنه ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هريرة » . وانظر " العلل " له أيضًا ( 4 / 56 / ب ) . ( 3 ) انظر المسألة رقم ( 2031 ) . ( 4 ) روايته أخرجها ابن عدي في " الكامل " ( 4 / 108 ) . ( 5 ) أي : في يومِ جوعٍ . انظر " النهاية " ( 2 / 371 ) . ( 6 ) لم يتضح في ( ت ) . والمراد : « ما فعله » ، حذف ضمير المفعول وهو الرابط بين جملة الصلة والموصول . ( 7 ) قال ابن عدي - بعد أن ذكر لطلحة عدة أحاديث - : « وعامة ما يروى عنه لا يتابعونه عليه ، وهذه الأحاديث التي أمليتها له عامتُها مما فيه نظر » .