ابن أبي حاتم الرازي
536
كتاب العلل
جِبْريلُ _ ج بِمِرْآةٍ ، فَإِذا في ( 1 ) وَسَطِهِ نُكْتَةٌ بَيْضاءُ ( 2 ) ، فَقَالَ : هَذهِ الجُمُعَةُ ؟ قَالَ أَبُو زُرْعَةَ : هَذَا خطأٌ ؛ رَوَاهُ سعيدُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ عليِّ بن الحكم ، عن عثمان بْنِ [ عُمَير ] ( 3 ) ، عَنْ أَنَسٍ ، عَنِ النبيِّ ( ص ) . قَالَ أَبِي : نَقَصَ الصَّعْقُ رَجُلا من الوَسَط ( 4 ) .
--> ( 1 ) قوله : « في » ليس في ( ت ) و ( ك ) و ( ف ) . ( 2 ) كذا في جميع النسخ ، وفي " مسند أبي يعلى " : « بمثل المِرآة البَيْضاء ، فِيهَا نُكتةٌ سَوْدَاءُ » ، ونحوه في " الأوسط " للطبراني ( 6717 ) ، و " الترغيب والترهيب " للأصبهاني ( 892 ) ، ولفظه في " ضعفاء العقيلي " : « وفي يده كالمرآة البَيْضاء ، في وسَطِهَا كالنُّكتة السوداء » ، فجميع الألفاظ متفقة على أن المرآة بيضاء ، والنكتة سوداء ، وعلى ذلك جاء لفظ الحديث في المسألة رقم ( 593 ) فلعلَّ ما وقع هنا وَهَمٌ وخطأٌ . وأيضًا : قوله : « في وسطه » كانت الجادَّة فيه أن يقال : « في وَسَطِهَا » ، أي : المرآة ، لكنَّ ما وقع في الأصول الخطية صحيحٌ في العربية ، ويَحْتمل وجهين : الأول : أن يكون الأصل : « في وسَطِها » ، لكن حذفت ألف ونقلت فتحة الهاء إلى الحرف الذي قبلها ؛ على لغة طيِّئٍ ولخم . وانظر تفصيل القول على هذه اللغة وشواهدها في المسألة رقم ( 235 ) . والثاني : أنَّ الضمير في « وَسَطِهِ » للمذكَّر ، وهو عائدٌ إلى المرآة باعتبار المعنى ؛ كأنه يقول : في وَسطِ المذكور ، أو في وسط ما أتاني به جبريلُ ، وهذا من الحمل على المعنى بتذكير المؤنث . انظر التعليق على المسألة رقم ( 270 ) . ( 3 ) في جميع النسخ : « عثمان » بدل : « عمير » ، وضُبِّب عليها في ( أ ) و ( ت ) ، وكتب بهامش ( أ ) بخط مغاير : « عمير » ، وهو الصَّواب ، وسيأتي ذكر هذا الحديث في المسألة الآتية برقم ( 593 ) ، ووقع هناك : « مثل حديث أبي اليقظان » ، وأبو اليقظان هو عثمان بن عمير كما في " التقريب " ( 4539 ) . ( 4 ) انظر طرق هذا الحديث في " الموضح لأوهام الجمع والتفريق " للخطيب ( 2 / 264 - 268 ) .