ابن أبي حاتم الرازي

529

كتاب العلل

وَأَمَّا حسينٌ الجُعْفي ( 1 ) : فَإِنَّهُ رَوَى عن عبد الرحمن بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ ، عَنْ أَبِي الأَشْعَث ( 2 ) ، عَنْ أَوْسِ بْنِ أوس ، عن النبيِّ ( ص ) - فِي يَوْمِ الجُمُعة - أَنَّهُ قَالَ : أفْضَلُ الأَيَّامِ يَوْمُ الجُمُعَةِ ؛ فِيهِ الصَّعْقَةُ ، وفِيهِ النَّفْخَةُ ، وفيهِ كَذَا . وَهُوَ حديثٌ منكرٌ ، لا أَعْلَمُ أَحَدًا رَوَاهُ غيرَ ( 3 ) حُسَيْنٍ الجُعْفي ( 4 ) . وأما عبدُالرحمن بْنُ يَزِيدَ بْنِ تَمِيم : فَهُوَ ضعيفُ الحديث ،

--> ( 1 ) روايته أخرجها ابن أبي شيبة في " المصنف " ( 8697 ) ، وأحمد في " المسند " ( 4 / 8 رقم 16162 ) ، وأبو داود في " سننه " ( 1047 و 1531 ) ، والنسائي ( 3 / 91 رقم 1374 ) ، وابن ماجة ( 1085 و 1636 ) ، وابن أبي عاصم في " الآحاد والمثاني " ( 1577 ) ، والبزار ( 8 / 411 رقم 3485 ) ، وأبو نعيم في " المعرفة " ( 1 / 308 ) . ( 2 ) هو : شَراحيل بن آدَة الصنعاني . ( 3 ) قوله : « غير » يجوز فيه الرفع والنصب ، وانظر التوجيه اللغوي لنظيره ؛ في التعليق على المسألة رقم ( 487 ) . ( 4 ) ذكر ابن رجب في " شرح علل الترمذي " ( 2 / 681 ) هذا الحديث وقال : « قالت طائفة : هو حديث منكر ، وحسين الجعفي سمع من عبد الرحمن بن يزيد بن تميم الشامي ، وروى عنه أحاديث منكرة فغلط في نسبته . وممن ذكر ذلك : البخاري ، وأبو زرعة ، وأبو حاتم ، وأبو داود ، وابن حبان ، وغيرهم . وأنكر ذلك آخرون وقالوا : الذي سمع منه حسين هو ابن جابر » . وقال الحافظ ابن حجر في " النكت الظراف " ( 2 / 3 - 4 ) : « ذكر البخاري وأبو حاتم ، وتبعهما ابن حبان : أن حسين بن علي الجعفي غلط في عبد الرحمن بن يزيد ابن تميم [ كذا وصوابه : عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ] ، كما جرى لأبي أسامة فيه ، وأن هذا الحديث عن " ابن تميم " لا عن " ابن جابر " . ولا يكون [ أي قول هؤلاء ] صحيحًا ، وردَّ ذلك الدارقطني [ أيضًا ] ، فخصَّ أبا أسامة [ أي دون حسين بن علي الجعفي ] بالغلط فيه » .