ابن أبي حاتم الرازي
514
كتاب العلل
أَنَّهُ قَالَ : مَنْ لَمْ تَنْهَهُ ( 1 ) صَلاَتُهُ عَنِ الفَحْشَاءِ وَالمُنْكَرِ ، لَمْ يَزْدَدْ مِنَ اللهِ تَعَالَى ( 2 ) إلاَّ بُعْدًا ؟ فسمعتُ عليَّ بْنَ الْحُسَيْنِ بْنِ الْجُنَيْدِ يَقُولُ : هَذَا حديثٌ كذبٌ وَزُور ( 3 ) ( 4 ) .
--> ( 1 ) في ( ف ) : « ينهه » . ( 2 ) قوله : « تعالى » من ( ف ) فقط . ( 3 ) قال الذهبي في " ميزان الاعتدال " ( 4 / 387 ) : « أفحش علي بن الجنيد فقال : كذب وزور » . ورواه أحمد في " الزهد " ( ص 199 ) ، وأبو داود في " الزهد " ( 134 ) ، والطبراني في " الكبير " ( 9 / 103 رقم 8543 ) من طريق أَبِي مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ مالك بن الحارث ، عن عبد الرحمن بن يزيد ، قال : قال عبد الله بن مسعود ، فذكره موقوفًا . قال الشيخ الألباني في " السلسلة الضعيفة " ( 2 ) : « باطل ، وهو مع اشتهاره على الألسنة لا يصحُّ من قبل إسناده ولا من جهة متنه » . وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في " مجموع الفتاوى " ( 22 / 5 - 6 ) : « هذا الحديث ليس بثابت عن النبي ( ص ) ، لكن الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ كما ذكر الله في كتابه ، وبكل حال فالصَّلاة لا تزيد صاحبها بعدًا ؛ بل الذي يصلي خير من الذي لا يصلي ، وأقرب إلى الله منه ، وإن كان فاسقًا » . ( 4 ) بعده في ( ف ) : « يتلوه باب الأذان » ؛ إشارة إلى ربط الجزء الساقط الذي ألحق بالوريقة بما في أصل النسخة . وانظر التعليق في أول المسألة السابقة .